ابن الجوزي
480
كتاب ذم الهوى
في الدار وخرج إلى الباب ، فوافق خروجه ابن عمها ، فأخذ الخواتيم منه فلبسها ، وقعد على الباب ليراه زوج المرأة ، فيظن أنه كان عندها فيطلقها ، فجاء الزوج فقام إليه ابن العم مسلّما ، وتعمّد أن يريه الخواتيم في يده ، فرآها فعرفها ، فدخل فوجد امرأته تغتسل ، فلم يشك أنه غسل جنابة ، وأنّ ابن عمها قد كان عندها . فقال لجارية كانت عنده : اذهبي . فذهبت ، فأغلق الباب وذبح المرأة ، ولم يسألها عن شيء ، فجاءت الجارية فرأتها مقتولة فصاحت ، فحمل الرجل إلى السلطان فقتل بها ، وأخرج ابن العم الحديث ، وكان ذلك سبب توبته ولزومه العبادة إلى أن مات .