ابن الجوزي

41

كتاب ذم الهوى

أخبرنا عمر بن ظفر ، قال : أنبأنا جعفر بن أحمد ، قال : أنبأنا عبد العزيز بن علي ، قال : أنبأنا ابن جهضم ، قال : سمعت عمر بن رفيل ، الشيخ الصالح ، يقول : رأيت في جبل اللّكام طائرا معلقا منكّسا يصيح ، فدنوت منه لأخلّصه ، فإذا تحته صخرة عظيمة مكتوب عليها نقرا : داؤك هواك فإن غلبت هواك فذاك دواك . أخبرنا محمد بن ناصر ، قال : أنبأنا محمد بن الحسن السلمي ، قال : أنبأنا عبيد اللّه بن عثمان ، قال : حدثنا أبو عمرو بن السماك ، قال : حدثنا الحسن بن عمرو السبيعي ، قال : سمعت بشر بن الحارث يقول : « لا تجد حلاوة العبادة حتى تجعل بينك وبين الشهوات حائطا من حديد » . قال السلمي : وسمعت أحمد بن علي بن جعفر يقول قال : أبو سليمان الداراني : أفضل الأعمال خلاف هوى النفس . قال : وسمعت محمد بن أحمد الفارسي يقول : سمعت السريّ يقول : « لن يكمل رجل حتى يؤثر دينه على شهوته ، ولن يهلك حتى يؤثر شهوته على دينه » . قال : وسمعت منصور بن عبد اللّه يقول : سمعت محمد بن حامد يقول : قال أحمد بن خضرويه : لا نوم أثقل من الغفلة ولا رقّ أملك من الشهوة ، ولولا ثقل الغفلة لم تظفر بك الشهوة . قال السلمي : وسمعت أبا بكر بن شاذان يقول : قال : يوسف بن الحسين : عين الهوى عوراء . وسمعت أبا الحسين بن فارس يقول : سمعت الحسين بن علوية يقول : قال : أبو بكر الوراق : أصل غلبة الهوى مقاربة الشهوات فإذا غلب الهوى أظلم القلب ، وإذا أظلم القلب ضاق الصدر ، وإذا ضاق الصدر ساء الخلق ، وإذا ساء