ابن الجوزي

28

كتاب ذم الهوى

حدثنا أبو جعفر المسلمة ، قال : أنبأنا عبد اللّه بن عبد الرحمن الزهري ، قال : حدثنا جعفر بن الفريابي ، قال : حدثنا شيبان بن فروخ ، قال : حدثنا مبارك بن فضالة ، قال : حدثنا الحسن في هذه الآية : أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ ( 23 ) [ الجاثية ] قال : هو المنافق لا يهوى شيئا إلا ركبه . قال الفريابي : وحدثنا أحمد بن خالد ، قال : حدثنا شعيب بن حرب ، قال : حدثنا أبو الأشهب ، عن الحسن ، قال : المنافق يعبد هواه ، لا يهوى شيئا إلا ركبه . قال الفريابي : وحدثنا هدبة بن خالد ، قال : حدثنا همّام بن يحيى ، عن قتادة : أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ ( 23 ) [ الجاثية ] قال : إذا هوى شيئا ركبه . أخبرنا هبة اللّه بن محمد بن الحصين ، قال : أنبأنا الحسن بن علي الواعظ ، قال : أنبأنا أبو بكر بن مالك ، قال : حدثنا عبد اللّه بن أحمد ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا حسن ، قال : حدثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس ، أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « حفّت الجنة بالمكاره ، وحفّت النار بالشهوات » « 1 » . انفرد بإخراجه مسلم من هذه الطريق ، وقد اتفقا على إخراجه من حديث أبي هريرة ، إلا أنّ في لفظ حديث البخاري : « حجبت » مكان « حفّت » . أخبرنا هبة اللّه بن محمد ، قال : أنبأنا أبو الحسن بن علي ، قال : أنبأنا أحمد بن جعفر ، قال : حدثنا عبد اللّه بن أحمد ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا محمد بن بشر ، قال : حدثنا محمد بن عمرو ، قال : حدثنا أبو سلمة ، عن أبي هريرة ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « لما خلق اللّه عز وجل الجنة والنار ، أرسل جبريل ، يعني إلى الجنة ، فقال : انظر إليها وإلى ما أعددت لأهلها فيها ، فجاء

--> ( 1 ) صحيح . رواه أحمد ( 3 / 153 ) عن أنس ، بهذا الإسناد . ورواه مسلم ( 2822 ) عن أنس . ورواه البخاري ( 6487 ) ، ومسلم ( 2823 ) عن أبي هريرة .