ابن الجوزي
241
كتاب ذم الهوى
المرزبان ، قال : حدثني أحمد بن زهير ، قال : حدثني هارون بن مسلم ، قال : حدثني أبو هلال الأسدي ، قال : حدثني عمارة بن ثور ، قال : سمعت ذا الرّمّة لما حضرته الوفاة يقول : لقد مكثت متيّما بميّ عشرين سنة ، في غير ريبة ولا فساد . قال ابن المرزبان : وحدثني أحمد بن صالح ، قال : أخبرني شعيب بن صخر ، قال : كان في تميم خصلتان ، قد غلبوا الناس عليهما : الحلم والعفاف . أخبرنا ابن ناصر ، قال : أنبأنا المبارك بن عبد الجبار ، قال : أنبأنا إبراهيم بن عمر ، قال : أنبأنا أبو الحسن الزّينبي ، قال : حدثنا محمد بن خلف ، قال : حدثنا عبد اللّه بن عمرو ، وأحمد بن حرب ، قالا : حدثنا زبير بن أبي بكر ، قال : حدثنا محمد بن المؤمّل بن طالوت ، قال : حدثنا أبي ، عن الضّحّاك بن عثمان الحزامي ، قال : خرجت في آخر الحج ، فنزلت بخيمة بالأبواء على امرأة ، فأعجبني ما رأيت من حسنها وأطربني ، فتمثلت قول نصيب : بزينب ألمم قبل أن يرحل الركب * وقل إن تملّينا فما ملّك القلب خليليّ من كعب ألمّا هديتما * بزينب لا تفقدكما أبدا كعب وقولا لها ما في البعاد لذي الهوى * بعاد وما فيه لصدع النّوى شعب فمن شاء رام الصّرم أو قال ظالما * لصاحبه ذنب « 1 » وليس له ذنب فلما سمعتني أتمثّل الأبيات ، قالت لي : يا فتى أتعرف قائل هذا الشعر ؟ قلت : نعم ذاك نصيب . قالت : نعم هو ذاك ، أفتعرف زينب ؟ قلت : لا قالت : أنا واللّه زينب . قلت : فحيّاك اللّه ، قالت : أما إنّ اليوم موعده من عند أمير المؤمنين ، خرج إليه عام أول ، ووعدني هذا اليوم ، ولعلّك لا تبرح حتى تراه .
--> ( 1 ) ورد في أمالي القالي 2 / 192 : . . . لذي وده ذنب . . .