ابن الجوزي
240
كتاب ذم الهوى
فقالت : لا ! والذي ذهب بنفسه ، ما كلّمني بسوء قطّ ، حتى فرّق بيني وبينه الموت . أخبرنا المبارك بن علي ، قال : أنبأنا ابن العلّاف ، قال : أنبأنا عبد الملك بن بشران قال : أنبأنا أحمد بن إبراهيم ، قال : أنبأنا أبو بكر الخرائطي ، قال : حدثنا إبراهيم بن الجنيد ، قال : حدثنا محمد بن الحسين ، قال : حدثني يوسف بن الحكم الرّقّي ، قال : حدثنا مروان بن محمد ، قال : دخلت عزّة على أمّ البنين أخت عمر بن عبد العزيز ، فقالت لها : يا عزّة ما قول كثيّر : قضى كلّ ذي دين فوفّى غريمه * وعزة ممطول معنّى غريمها ما كان هذا الدّين ؟ قالت : كنت وعدته قبلة ، ثم إني تحرّجت منها . أخبرنا المبارك بن علي ، قال : أنبأنا أحمد بن علي التّوّزيّ ، قال : أنبأنا الحسين بن صفوان ، قال : حدثنا أبو بكر القرشي ، قال : حدثني محمد بن الحسين ، قال : حدثني يوسف بن الحكم ، قال : حدثني مروان بن محمد بن عبد الملك بن مروان قال : دخلت عزّة على أمّ البنين ، فقالت لها ما يقول كثير : قضى كلّ ذي دين علمت غريمه * وعزّة ممطول معنّى غريمها ما كان هذا الدين يا عزة ؟ فاستحيت ، فقالت : عليّ ذاك . قالت : كنت وعدته قبلة فتحرجت منها . فقالت أم البنين : أنجزيها له وعليّ إثمها . قال محمد بن الحسين : قال لي يوسف بن الحكم : حدّثني رجل من بني أمية يكنى أبا سعيد ، قال : بلغني أنّ أمّ البنين أعتقت لكلمتها هذه أربعين رقبة ، وكانت إذا ذكرتها بكت وقالت : يا ليتني خرست ولم أتكلم بها ! . أخبرنا ابن أبي منصور ، قال : أنبأنا المبارك بن عبد الجبار ، قال : أنبأنا إبراهيم بن عمر البرمكي ، قال : أنبأنا أبو الحسين الزينبي ، قال : حدثنا ابن