ابن الجوزي

238

كتاب ذم الهوى

قال عبيدة : ما أدري أيّ الرجلين أكرم ؟ الأول أم الآخر ! . أخبرنا إسماعيل بن أحمد ، قال : أنبأنا محمد بن هبة اللّه الطبري ، قال : أنبأنا محمد بن الحسين بن الفضل ، قال : أنبأنا عبد اللّه بن جعفر بن درستويه ، قال : أنبأنا يعقوب بن سفيان ، قال : حدثنا نوح بن الهيثم العسقلاني قال : حدثنا الوليد بن عبد اللّه بن نافع بن دريد ، عن أبيه ، قال : قدم عروة بن الزبير على الوليد بن عبد الملك ، فخرجت برجله قرحة الآكلة ، فاجتمع رأي الأطباء على نشرها ، وأنه إن لم يفعل قتلته ، فأرسل إلى الوليد يسأله أن يبعث إليه بالأطباء ، فأرسلني بهم إليه ، فقالوا : نسقيك مرقّدا قال : ولم ؟ فقالوا : لئلا تحسّ بما يصنع بك ، قال : بل شأنكم بها . قال : فنشروا ساقه بالمنشار ، قال : فما زال عضو من عضو حتى فرغوا منها ، ثم حسموها ، فلما نظر إليها في أيديهم تناولها ، وقال : الحمد للّه ، أما والذي حملني عليك إنه ليعلم أني ما مشيت بك إلى حرام قط . وفي رواية أخرى أنه قال : إن مما يطيّب نفسي عنك أني لم أنقلك إلى معصية اللّه قط . أخبرنا عبد الوهاب ومحمد بن ناصر ، قالا : أنبأنا المبارك بن عبد الجبار ، قال : أنبأنا الحسن بن علي الجوهري ، قال : أنبأنا محمد بن عبد الرحيم المازني ، قال : حدثنا أبو بكر بن الأنباري ، قال : حدثني محمد بن المرزبان ، قال : حدثنا أبو بكر العامري ، قال : حدثنا علي بن محمد ، وهو المدائني ، قال : حدثني أبو عبد الرحمان العجلاني ، عن ابن سهل بن سعد الساعدي ، قال : كنت بالشام فقال لي قائل : هل لك في جميل ، فإنه لمابه « 1 » ، قال : فدخلت عليه وهو يجود بنفسه ، ما تخيّل لي أن الموت يكربه ، فقال لي : يا ابن سعد ما تقول في

--> ( 1 ) كناية عن نزول الموت .