ابن الجوزي

233

كتاب ذم الهوى

أخبرنا ابن ظفر ، قال : أنبأنا ابن السّراج ، قال : أنبأنا الأزجي ، قال : حدثنا ابن جهضم ، قال : حدثنا المفيد ، قال : حدثنا عبد اللّه بن سهل ، عن مضر بن جرير ، قال : دخلت على أبي الحجاج الجرجاني يوما فكلّمته فلم يكلمني ، فقلت له : أنت في حرج إن كان عندك علم إلّا ما علّمتني . فقال لي : عصيت اللّه عز وجل بمعصية ؟ قلت : نعم . قال : كتبت عليك ورفعت إلى اللّه عز وجل ؟ قلت : نعم . قال : علمت أنه غفرها ؟ قلت : لا . قال : فما قعودك وسكوتك ؟ اذهب فابك على نفسك أيام الحياة ، حتى تعلم ما حالك عنده في هذه المعصية . قال : ثم بكى مضر على هذه ثلاثين سنة خوفا حتى مات . أخبرنا ابن ناصر ، قال : أنبأنا أبو بكر الشيرازي ، قال : أنبأنا أبو عبد الرحمن قال : سمعت منصور بن عبد اللّه يقول : سمعت أبا علي الروذباري يقول : من الاغترار أن تسيء فيحسن إليك ، فتترك الإنابة والتوبة توهّما أنك تسامح في الهفوات .