ابن الجوزي
220
كتاب ذم الهوى
وعن الشافعي كالروايتين عن أحمد . وقال الحكم : يضرب اللوطيّ دون الحدّ ، وإلى هذا مال أبو حنيفة . وقال النخعي : لو كان أحد ينبغي أن يرجم مرتين لكان ينبغي للّوطيّ أن يرجم مرتين . أخبرتنا شهدة بنت أحمد ، قالت : أنبأنا جعفر بن أحمد السراج ، قال : أنبأنا عبد العزيز بن علي ، قال : أنبأنا علي بن جعفر الصوفي ، قال : سمعت الموازيني يقول : قال لي رجل من الحجّاج : مررت بديار قوم لوط ، فأخذت حجرا مما رجموا به فطرحته في مخلاة ، ودخلت مصر فنزلت في بعض الدور في الطبقة الوسطى ، وكان في سفل الدار حدث فأخرجت الحجر من خرجي ووضعته في روزنة « 1 » في البيت . فدعا الحدث الذي كان في السفل صبيا إلى عنده واجتمع معه ، فسقط الحجر على الحدث من الروزنة فقتله ! . أخبرتنا شهدة ، قالت : أنبأنا جعفر بن أحمد ، قال : أنبأنا أبو الحسن محمد بن عثمان بن مكي ، قال : أخبرني جدي أبو الحسن أحمد بن عبد اللّه بن حمد ، قال : أنبأنا أبو العباس أحمد بن عيسى الوشاء المقرئ ، قال : سمعت أبا عبد اللّه محمد بن عبد اللّه بن عبد الحكم يقول : سمعت يونس بن عبد الأعلى يقول : خرجت حاجّا إلى مكة ، فلما كان ليلة عرفات رأى الإمام الذي حجّ بنا تلك الليلة مناما ، فلما صرنا إلى مكة بعد انقضاء الحج سمعنا مناديا ينادي فوق الحجر : أنصتوا يا معشر الحجيج . فأنصت الخلق فقال : يا معشر الحجيج إنّ إمامكم رأى أنّ اللّه عز وجل قد غفر لكلّ من وافى العام البيت ، إلا رجلا واحدا ، فإنه فسق بغلام .
--> ( 1 ) الروزنة : الكوّة .