ابن الجوزي

221

كتاب ذم الهوى

الباب الثامن والعشرون في ذكر عقوبة اللوطي في الآخرة أخبرنا أحمد بن منازل ، قال : أنبأنا المبارك بن عبد الجبار ، قال : أنبأنا أبو محمد الخلال ، قال : حدثنا العباس بن أحمد الهاشمي ، قال : حدثنا علي بن أحمد بن نوح ، قال : حدثنا محمد بن أبي عبد اللّه الشعراني ، قال : حدثنا داود بن المحبّر ، عن أبي عائشة السعدي ، عن يزيد بن عمر بن عبد العزيز ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة وابن عباس ، قالا : « خطبنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال في خطبته : من نكح امرأة في دبرها أو غلاما أو رجلا حشر يوم القيامة أنتن من الجيفة ، ينادى به الناس حتى يدخله اللّه نار جهنم ، ويحبط اللّه عمله ، ولا يقبل منه صرفا ولا عدلا ، ويجعل في تابوت من النار ، ويسمّر عليه بمسامير من حديد من نار ، فتستلّ تلك المسامير في وجهه وفي جسده » « 1 » . قال أبو هريرة : هذا لمن لم يتب . أخبرنا عمر بن هدبة الصواف ، قال : أنبأنا علي بن أحمد بن بيان ، قال : أنبأنا أبو الحسن بن مخلد ، قال : أنبأنا إسماعيل بن محمد الصفار ، قال : أنبأنا الحسن بن عرفة ، قال : حدثني علي بن ثابت الجزري ، عن مسلمة « 2 » بن جعفر ، عن حسّان بن حميد ، عن أنس بن مالك ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، قال : « سبعة لا ينظر اللّه إليهم يوم القيامة ولا يزكّيهم ولا يجمعهم مع العالمين ، يدخلون النار أول الداخلين ، إلا أن يتوبوا ، فمن تاب تاب اللّه عليه : الناكح يده ، والفاعل والمفعول به ، ومدمن خمر ، والضارب أبويه حتى يستغيثا ، والمؤذي جيرانه حتى

--> ( 1 ) موضوع . فيه داود بن المحبر : متروك ، وهو تلقّاه عن ميسرة بن عبد ربه الكذاب . وهذا تتمة للحديث الآنف من الباب الخامس والعشرين ، وهو من خطبة طويلة . ( 2 ) تحرف في المطبوع إلى : « مسلم » .