ابن الجوزي

191

كتاب ذم الهوى

الحسن البخاري قال : حدثنا عيسى بن بشير ، قال : حدثنا عبد اللّه بن أحمد بن شبّويه ، قال : سمعت أبي يقول : سمعت حفص بن حميد يقول : قال رجل لعبد اللّه بن المبارك : رأيت رجلا يقبّل شابا ، فظننت في نفسي أني خير منه . فقال : أمنك على نفسك أشدّ من ذنبه . أخبرنا أبو منصور القزّاز ، قال : أنبأنا أبو بكر الخطيب ، قال : أنبأنا محمد بن عبد الملك القرشي ، قال : أنبأنا علي بن عمر الحافظ ، قال : حدثنا محمد بن مخلد ، قال : حدثنا جعفر بن محمد الخندفي ، قال : حدثنا سريج بن يونس ، قال : حدثنا بشر بن السري قال : حدثني سفيان بن عيينة ، قال : لو رأيت الذين كانوا يجالسونني ، وابتليت بهؤلاء الصبيان ، فأعطيتهم أسباب الفتنة ، فأنا لا أكاد أتخلّص منهم . حدثني عبد اللّه بن المبارك ، وكان عاقلا ، عن أشياخ أهل الشام ، قالوا : من أعطى أسباب الفتنة من نفسه أولا لم ينج آخرا وإن كان جاهدا . أخبرنا عبد اللّه بن علي المقرئ ، قال : أنبأنا الحسن بن أحمد النّعالي ، قال : أنبأنا محمد بن عبيد اللّه الحنّائي ، قال : أنبأنا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم الختّلي ، قال : حدثنا عبد اللّه بن معلّى الكوفي ، عن يحيى بن بسطام ، قال : حدثني سلمة الأفقم ، قال : قلت لعبيدة بنت أبي كلاب : ما تشتهين ؟ قالت : الموت . قلت : ولم ؟ قالت : لأني واللّه ، في كلّ يوم أصبح أخشى أن أجني على نفسي جناية يكون فيها عطب أيام الآخرة .