ابن الجوزي

188

كتاب ذم الهوى

من أحد إلا وقد وكّل به قرينه من الجنّ وقرينه من الملائكة ، قالوا : وإياك يا رسول اللّه ؟ قال : « وإيّاي ، ولكنّ اللّه عز وجل أعانني فأسلم ، فلا يأمرني إلا بخير » « 1 » . وهذا يدل على أنّ الشيطان أسلم ، لأنه لو لم يسلم لما كان يأمر بالخير ، وكفى بهذا ردّا لقول ابن عيينة . أخبرنا ابن الحصين ، قال : أنبأنا ابن المذهب ، قال : أنبأنا أبو بكر بن مالك ، قال : حدثنا عبد اللّه بن أحمد ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا عبد الرزاق ، حدثنا معمر ، عن الزّهري ، عن علي بن الحسين ، عن صفية بنت حييّ قالت : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم » « 2 » . أخرجاه في الصحيحين . أخبرنا أبو القاسم الحريري ، قال : أنبأنا أبو طالب العشاري ، قال : أنبأنا أبو الحسين بن سمعون ، قال : حدثنا عبد اللّه بن سليمان بن الأشعث ، قال : حدثنا محمود بن خالد وعمرو بن عثمان ، قالا : حدثنا الوليد ، قال : حدثنا يزيد بن يوسف ، حدثنا ابن جابر ، قال : سمعت أبا عبد رب يقول : سمعت معاوية بن أبي سفيان يقول : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « إنه لم يبق من الدنيا إلا بلاء وفتنة » « 3 » .

--> ( 1 ) رواه مسلم ( 2814 ) عن ابن مسعود . ( 2 ) صحيح . رواه أحمد ( 6 / 337 ) عن صفية ، بهذا الإسناد . والبخاري ( 2035 ) ، ومسلم ( 2175 ) عن صفية بنت حيي . وسقط من المطبوع من « ذم الهوى » : حدثنا عبد الرزاق ، فأثبتها . ( 3 ) ضعيف جدا . رواه ابن عدي في « الكامل » ( 7 / 268 ) عن معاوية ، وفيه يزيد بن يوسف الرّحبي الصنعاني الدمشقي : متروك وليس بثقة . وتتمة الحديث : « . . . وأعدوا للبلاء صبرا » . وسقط من المطبوع : حدثنا يزيد بن يوسف ، فأثبته .