ابن الجوزي

30

صيد الخاطر

وعاد إلى الكلام في تأخير الإجابة ( في الفصل 74 ) وان الانسان لا يكاد يدعو إلّا بطلب الفضول ( الفصل 85 ) ولا ينبغي له أن يسخط أو يعترض ان تأخرت الإجابة ( الفصل 105 والفصل 131 ) ووسع في الكلام في هذا المعنى ( في الفصل 148 ) وبين انه ربما كان المنع لطفا من اللّه به ( الفصل 232 ) وبين الحكمة في عدم إجابة الدعاء ( الفصل 292 ) . - 37 - وتكلم في الخوف والرجاء ( الفصل 40 والفصل 64 ) وان من عرف اللّه خافه ؛ وان المطمئن ليس من أهل المعرفة باللّه ( الفصل 86 ) . - 38 - وتكلم في التوكل واتخاذ الأسباب ( الفصل 51 ) وان قلوب العارفين يغار عليها من الأسباب . وكلامه في هذا لا دليل عليه من النقل ولا من العقل ، وانما هو من شطحات الصوفية التي ينكرها عليهم ( الفصل 67 ) وفي الايمان بالقدر ووجوب الاحتراز ( الفصل 279 ) وان لم يحترز بعقله هلك ( 283 ) . - 39 - ويتكلم في الملائكة والبشر ؛ أيهما أفضل ( في الفصل 42 ) وهي مسألة عرض لها المتكلمون مع أنها مما لم يكلفنا اللّه اعتقاده ؛ ولا يسألنا عنه ؛ ولو اقتصرنا في العقائد على ما أوجبه اللّه علينا ؛ وجاءت به النصوص التي تفيد العلم ؛ ولم ندخل فيها أمورا لم يكن يراها السلف منها ؛ ولا يطالبون من يدخل دين الاسلام بها ، لو فعلنا ذلك لاسترحنا من كثير من الخلاف الذي أضاع وقتنا وأذهب قوتنا وفرق جمعنا ؛ وجعل منا طوائف وشيعا . - 40 - وأكثر الكلام في التشبيه والتأويل ؛ ورأيته لا يستقرّ في ذلك على رأي ؛ بل هو يضطرب فيه ، وينحرف يمينا وشمالا ؛ تارة وتارة حتى اضطررت في الحواشي التي علقتها على الكتاب أن أرده إذا مال ؛ وأصرفه إلى الاعتدال ؛ وكنت أعجب في ذلك منه ؛ حتى رأيت سرّه فيما قاله ابن رجب . قال : « ونقم عليه جماعة من مشايخ أصحابنا - يعني الحنابلة - ميله إلى التأويل في بعض كلامه ؛ واشتد نكيرهم