ابن الجوزي

10

صيد الخاطر

إبليس ( الفصل 71 و 247 و 308 و 312 ) كتاب الأذكياء ( الفصل 184 ) المنتظم ( الفصل 308 ) واخبار الحسن وأخبار سفيان الثوري وأخبار إبراهيم بن أدهم وأخبار بشر الحافي وأخبار أحمد بن حنبل وأخبار معروف الكرخي ، وكتابه في أغاليط الغزالي في الإحياء ( الفصل 336 ) . - 9 - وقد عابوا عليه أشياء « 1 » : منها كثرة أغاليطه في تصانيفه ، وعذره في هذا واضح ، وهو أنه كان مكثرا من التصانيف ، فيصنف الكتاب ولا يعتبره بل يشتغل بغيره ولربما كتب في الوقت الواحد تصانيف عديدة ، ولولا ذلك لم يجتمع له هذه المصنفات الكثيرة . وقد ينقل من التصانيف في علم من غير أن يكون متقنا لذلك العلم من جهة الشيوخ والبحث ، ولهذا نقل عنه أنه قال : « أنا مرتّب ولست بمصنّف » . وكان إذا رأى تصنيفا وأعجبه ، صنّف مثله في الحال وان لم يكن قد تقدّم له في ذلك الفن عمل ، لقوة فهمه وحدّة ذهنه ، فربما صنف لأجل ذلك الشيء ونقيضه بحسب ما يتفق له من الوقوف على تصانيف من تقدّمه . - 10 - أما منزلته في الوعظ فما أعرف من يدانيه فيها ، ولقد قرأت سير عشرات من أساتذة الوعظ ، فما رأيت من أوتي من قوة العارضة ، وحسن التصرف في فنون القول ، وشدة التأثير في الناس ، ما أوتيه ابن الجوزي . ولم يكن الوعظ في صدر الاسلام صناعة ، ولا كان في الناس من ينقطع اليه ويعرف به ، ولم تكن تعقد له المجالس : ينصب للوعاظ فيها الكراسي ، ويجتمع فيها الآلاف من الناس ، بل كان الرجل يلقى العالم فيسأله الموعظة ، فيعظه بكلمة تخرج من القلب ، لا يعمد فيها إلى تجويد عبارة ، ولا إلى تحسين لفظ . ثم نشأت طبقة اتخذت الوعظ حرفة ، وعقدت له المجالس ، وخلطت فيه السنة

--> ( 1 ) الذيل لابن رجب .