الزمخشري
64
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
272 - دخل على الواثق « 1 » هارون بن زياد « 2 » معلمه ، فبالغ في إكرامه وإجلاله ، فقيل له في ذلك ، فقال : هو أول من فتق لساني بذكر اللّه ، وأدناني من رحمة اللّه . 273 - حجب العتابي « 3 » على باب المأمون ، وكان مؤدبه ، فكتب إليه : إن حق التأديب حق الأبوة * عنه أهل الحجاز أهل المروة وأحق الأنام أن يحفظوها * ويعوها لأهل بيت النبوة فدعا به وأحسن صلته ، وآلى على الحاجب أن لا يعاود حجبه وزبره « 4 » . 274 - قيل لبزرجمهر : ما بال تعظيمك لمعلمك أشد من تعظيمك لأبيك ؟ قال : لأن أبي كان سبب حياتي الفانية ، ومعلمي سبب حياتي الباقية . 275 - جالينوس : إن ابن الوضيع إذا كان أديبا كان نقص أبيه زائدا في منزلته ، وإن ابن الشريف إذا كان غير أديب كان شرف أبيه زائدا في سقوطه . 276 - أخذ عبد الملك خارجيا فقال : ألست القائل : ومنا سويد والبطين وقعنب * ومنا أمير المؤمنين شبيب
--> ( 1 ) الواثق : هو هارون بن محمد الواثق الخليفة العباسي المتقدمة ترجمته . ( 2 ) هارون بن زياد : لم نقع له على ترجمة وكل ما نعرفه أن السيوطي ذكر في بغية الوعاة . ص 405 أن هارون بن زياد النحوي كان مؤدبا للواثق باللّه . كذلك فقد ورد هذا الخبر في تاريخ بغداد 14 : 17 . ( 3 ) حجب العتابي : ربما كان كلثوم بن عمر العتابي المتقدّمة ترجمته ولم تشر المصادر التي بين أيدينا أنه كان مؤدبا للمأمون ، كذلك لم تشر المصادر المتوفرة لدينا إلى العتابي مؤدب المأمون . ( 4 ) حجبه وزبره : بمعنى منعه وردعه .