الزمخشري
65
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
فقال : إنما قلت أمير المؤمنين بالنصب « 1 » ، فخلاه . 277 - سمع أعرابي مؤذنا يقول : أشهد أن محمدا رسول اللّه ، بالنصب ، فقال : ويحك يفعل ما ذا « 2 » ؟ . 278 - قيل لأعرابي : ا تهتمز إسرائيل ؟ قال إني إذن رجل سوء . وقيل لآخر : أتهمز الفارة ؟ قال : السنور يهمزها . وقيل الآخر أتجر فلسطين ؟ قال : أني إذن لقوي « 3 » . 279 - أنشد الأصمعي « 4 » بيتا من الشعر فاختلس الأعراب ، وقال : إن العرب تجتاز بالأعراب اجتيازا . 280 - وقال ابن أبي إسحاق « 5 » : العرب ترقرق على الأعراب ولا تتفيهق فيه « 6 » .
--> ( 1 ) عندما تستعمل صيغة النصب يختلف المعنى ويصبح ومنايا أمير المؤمنين ( منادى مضاف ) شبيب . ( 2 ) ويحك يفعل ما ذا ؟ . . . لأن كلمة رسول إذا كانت منصوبة تكون صفة لاسم محمد فيحتاج عندها الكلام إلى خبر ليتم المعنى . ( 3 ) أني إذن لقوي : عندما قيل له أتهتمز إسرائيل اعتقد أنهم يقولون اتغتمز إسرائيل حتى أجاب أني إذن رجل سوء . وعند قيل له أتهمز الفأر : قال السنور يهمزها أي يضربها وعندما قيل له أتجر فلسطين أي أتدخل عليها علامة الجر فهم أتسحب فلسطين حتى قال إني إذن لقوي . ( 4 ) الأصمعي : هو أبو سعيد عبد الملك بن قريب الأصمعي المتقدمة ترجمته . ( 5 ) ابن أبي إسحاق : هو أبو بحر عبد اللّه بن زيد بن الحارث الحضرمي البصري أحد الأئمة في القراءات والعربية من القياس وشرح العلل كان يطعن على العرب وأنكر على الفرزدق بعض شعره فهجاه الفرزدق بقوله : فلو كان عبد اللّه مولى هجوته ولكن عبد اللّه مولى مواليا . مات ابن أبي إسحاق سنة 127 ه - . راجع ترجمته في طبقات الزبيدي ص 11 . وطبقات الشعراء لابن سلام ص وبغية الوعاة ص 282 وخزانة الأدب 1 : 115 . ( 6 ) ترقرق : بمعنى ترقق وهي عكس غلظ وتفيهق في كلامه أي توسع فيه وتنطع .