الزمخشري

9

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

وأطلقه ، فمدحه بقصيدتيه الدالية والعينية اللتين هما غرة شعره ، وفي إحداهما ، وهي الدالية : من مبلغ زفر القيسي مدحته * عن القطامي قولا غير أفناد فإن قدرت على يوم جزيت به * واللّه يجعل أقواما بمرصاد فقال زفر : لا أقدرك اللّه على ذلك اليوم ، وقال في الأخرى : وهي العينية : فلم أر منعمين أقل منّا * وأكرم عندما اصطنعوا اصطناعا من البيض الوجوه بني نفيل * أبت أخلاقهم إلّا اتساعا « 1 » 17 - أمر أنو شروان أن يكتب على ناووسه « 2 » حين احتضر : ما قدمناه من خير فعند من لا يبخس الثواب ، وما كسبناه من شر فعند من لا يعجز عن العقاب . 18 - عبد الرحمن بن سعيد بن يزيد بن عمرو بن نفيل « 3 » : إن تقتلونا يوم حرة وأقم * فنحن على الإسلام أول من قتل « 4 »

--> ( 1 ) البيض الوجوه : كناية عن كرمهم . ( 2 ) الناووس : حجر منقور تجعل فيه جثة الميت . كان يستعمل قديما . ( 3 ) عبد الرحمن بن سعيد . . . : لم نقف له على ترجمة . ( 4 ) حرّة وأقم : إحدى حرّتي المدينة وهي الشرقية وفيها كانت وقعة الحرّة المشهورة في أيام يزيد بن معاوية في سنة 63 وأمير الجيش من قبل يزيد مسلم بن عقبة المرّي وسموه لقبيح صنيعه مسرفا ، قدم المدينة فنزل حرّة وأقم وخرج إليه أهل المدينة يحاربونه فكسرهم وقتل من الموالي خمسة آلاف رجل ومن الأنصار ألفا وأربعمائة ومن قريش ألفا وثلاثمائة ودخل جنده المدينة فنهبوا الأموال وسبوا الذّرية واستباحوا الفروج وحملت منهم ثمانمائة حرّة وولدن وكان يقال لأولئك الأولاد أولاد الحرّة . وفي قصة الحرّة حديث طويل وذو شجون ، كانت بعد قتل الحسين ، ورمي الكعبة بالمنجنيق من أشنع ما جرى في أيام يزيد .