الزمخشري
83
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
قول الأعشى « 1 » : علقتها عرضا وعلقت رجلا * غيري وعلق أخرى ذلك الرجل « 2 » علقناك ، وعلقت أهل الشام ، وعلق أهل الشام بني مروان ، فما عسينا أن نصنع ؟ قال الشعبي : فما سمعت بجواب أحضر منه ولا أحسن . 150 - قال جعفر بن سليمان لأعرابي ، رآه في إبل قد ملأت الوادي ، لمن هذه الإبل ؟ قال : للّه في يدي . 151 - قيل لبعض السلف : إذا كان اللّه واسع الرحمة فلم يعاقب عباده بذنوبهم ؟ قال : رحمته لا تغلب حكمته . 152 - وفد ابن أبي محجن « 3 » على معاوية ، فقام خطيبا فأحسن ، فحسده فأراد أن يكسره ، فقال : أنت الذي أوصاك أبوك بقوله : إذا متّ فادفني إلى أصل كرمة * تروّي عظامي بعد موتي عروقها ولا تدفنني بالفلاة فإنني * أخاف إذا ما مت أن لا أذوقها فقال : بل أنا الذي يقول أبي : لا تسأل الناس ما مالي وكثرته * وسائل الناس ما جودي وما خلقي أعطي الحسام غداة الروح حصته * وعامل الرمح أرديه من العلق ويعلم الناس أني من سراتهم * إذا تطيش يد الرعديدة الفرق « 4 » وأطعن الطعنة النجلاء عن عرض * وأكتم السر فيه ضربة العنق 153 - كتب ابن المعتز إلى علي بن مهدي الكسروي « 5 » :
--> ( 1 ) الأعشى : هو أعشى قيس . تقدّمت ترجمته . ( 2 ) يقال علقت فتاة وعلقت بي : أي أحببتها وأحبّتني . ( 3 ) أبو محجن : هو عبد اللّه بن حبيب بن عمرو بن عمير شاعر من أهل الطائف ، يعدّ من المخضرمين الذين أدركوا الجاهلية والإسلام . كان شجاعا يدمن شرب الخمر . راجع طبقات ابن سلام 250 . ( 4 ) سرات القوم : أشرافهم . وفي الشعر والشعراء : القوم أعلم أني من سراتهم . . . ( 5 ) علي بن مهدي الكسروي : من رواة الأخبار له أخبار مع عبد اللّه بن المعتز . ذكر المرزباني في معجم الشعراء وذكر هذا الخبر .