الزمخشري
84
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
أبا حسن أنت ابن مهدي فارس * فرفقا بنا لست ابن مهدي هاشم وأنت أخ في يوم لهو ولذة * ولست أخا عند الأمور العظائم فأجابه علي : أيا سيدي إن ابن مهدي فارس * فداء ومن يهوى لمهدي هاشم بلوت أخا في كل أمر تحبه * ولم تبله عند الأمور العظائم « 1 » وإنك لو نبهته لملمّة * لأنساك صولات الأسود الضراغم « 2 » 154 - في وصية علي رضي اللّه عنه : إياك أن تجمع بك مطية اللجاج . 155 - رمى المتوكل عصفورا فلم يصبه ، فقال ابن حمدون « 3 » أحسنت ، قال : كيف أحسنت ؟ قال : إلى العصور . 156 - عاد شريح زياد بن أبيه ، فلما خرج قيل له : كيف تركته ؟ قال : تركته يأمر وينهى ، خيل أنه صحيح يقوم بإمارته آمرا ناهيا ، وإنما أراد أنه مشف ، يأمر بتنفيذ وصاياه ، وينهى عن النوح عليه . 157 - عبد اللّه بن الحسن بن الحسن « 4 » : المراء « 5 » يفسد الصداقة القديمة ، يحل العقدة الوثيقة ، وهو أمتن أسباب القطيعة .
--> ( 1 ) بلوت أخا : اختبرته . ( 2 ) الملمة : الأمر المهم . والضراغم : جمع ضرغم اسم للأسد . ( 3 ) ابن حمدون : هو محمد بن حمدون نديم المتوكل العباسي ، كان مغنيا صديقا لإسحاق الموصلي عاش إلى أيام المعتضد . راجع الطبري حوادث سنة 284 ه وراجع الأغاني لأبي الفرج . ( 4 ) عبد اللّه بن الحسن بن الحسن : أمّه فاطمة بنت الحسين بن علي ، عابد له هيبة . حبسه المنصور من أجل ابنيه محمد النفس الزكية وإبراهيم . توفي سجينا في الكوفة سنة 145 ه وكانت ولادته سنة 70 ه . راجع ترجمته في الإصابة 5 : 133 ومقاتل الطالبيين 128 . ( 5 ) المراء : الكذب والمداهنة .