الزمخشري

63

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

72 - قال داود « 1 » إلهي كن لابني سليمان كما كنت لي ، فأوحي إليه يا داود قل لابنك سليمان يكون لي كما كنت لي ، حتى أكون له كما كنت لك . 73 - قال أبو العتاهية لابن مناذر « 2 » : كم تقول في اليوم من الشعر ؟ قال : الخمسة أو الثلاثة ؛ فقال أبو العتاهية : لكني أقول المائة والمائتين ، فقال ابن مناذر : أجل إنك تقول : يا عتب مالي ولك * يا ليتني لم أرك « 3 » وأنا أقول : ستظلم بغداد وتجلو لنا الدجى * بمكة ما عشنا ثلاثة أقمر إذا نزلوا بطحاء مكة أشرقت * بيحيى وبالفضل بن يحيى وجعفر وما خلقت إلّا لجود أكفهم * وأقدامهم إلّا لإعواد منبر ولو أردت مثله لطال عليك الدهر . 74 - دخل محمد بن عيسى برغوث « 4 » على أبي الهذيل « 5 » وهو متكئ فلم يتحرك له ، فتوهم من حضر أنه لم يعرفه ، فسأله عن سبع عشرة مسألة ، فأجابه عنها جواب مثله ، فلما نهض قال : إن مسائلنا هذه لتقصع « 6 » البراغيث قصعا ، فعرفوا أنه عرفه .

--> ( 1 ) داود : هو النبي داود عليه السّلام . ( 2 ) ابن مناذر : هو محمد بن مناذر اليربوعي بالولاء . أصله من عدن أو البصرة . شاعر كثير النوادر والأخبار غلب عليه اللهو والمجنون وأخرج من البصرة لهجائه أهلها . تنسّك في مكّة ثم تهتّك ومات فيها سنة 198 ه . راجع ترجمته في الشعر والشعراء 747 ولسان الميزان 5 : 390 وعصر المأمون 2 : 400 . ( 3 ) يريد القول : إن مثل هذا الشعر لا معنى له . وعتب : اسم امرأة . ( 4 ) محمد بن عيسى بن برغوث : لم نقف له على ترجمة . ( 5 ) أبو الهذيل : هو محمد بن الهذيل العلّاف . تقدّمت ترجمته . ( 6 ) قصع البرغوث والقملة بظفره : قتلها .