الزمخشري

436

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

اللّه يعلم ما تركي زيارتكم * إلا مخافة أعدائي وحراسي ولو قدرت على الإتيان جئتكم * سعيا على الوجه أو مشيا على الرأس 149 - أهدى أبو غسان التميمي « 1 » ، وكان سيّئ الأدب ، إلى الأمير نصر بن أحمد « 2 » كتابا من تصنيفه في نيروز « 3 » ، فقال : ما هذا يا أبا غسان ؟ قال : كتاب أدب النفس . قال : فكيف لا تعمل بما فيه ؟ . 150 - [ شاعر ] : يا مغرقا في أدب الدرس * أحسن منه أدب النفس 151 - العتبي « 4 » : لسان التقصير قصير . 152 - من الآداب اللطيفة ما يحكى عن إبراهيم بن المهدي ، قال : كنت عند الرشيد فأتاه رسول معه أطباق عليها مناديل ورقعة ، فأخذ يقرأ الرقعة ويقول : وصله اللّه وبره ، فقلت : يا أمير المؤمنين ، من هذا الذي قد أطنبت « 5 » في شكره لنشركك في جميل ذكره ؟ فقال : عبد الملك بن صالح . ثم كشف عن الأطباق فإذا فيها فواكه ، فقلت : يا أمير المؤمنين ،

--> ( 1 ) أبو غسان التميمي : لم نقف له على ترجمة . ( 2 ) نصر بن أحمد : هو نصر بن أحمد بن إسماعيل الساماني ، صاحب خراسان وما وراء النهر ، يلقّب بالملك السعيد . مات بالسل سنة 331 ه . راجع ترجمته في شذرات الذهب 2 : 331 وأعلام الزركلي . ( 3 ) نيروز أو نوروز : من أعياد الفرس . ( 4 ) العتبي : هو محمد بن عبد اللّه العتبي الأخباري . كان شاعرا صاحب أخبار وآداب توفي سنة 228 ه . وله كتاب الخيل وكتاب الأعاريب وكتاب أشعار النساء . راجع ترجمته في البيان والتبيين 2 : 182 . ( 5 ) أطنبت : أكثرت .