الزمخشري

393

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

الدعوة ، غلاما له فطلب منه شيئا فقال : ما عندي ما أعطيك ، وكانت له دنانير فخصفها في نعله ، فدعا عليه ، فسرقت نعلاه . 261 - استعدت أروى بنت أنيس « 1 » مروان بن الحكم على سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل « 2 » ، وقالت : أخذ حقي فأدخله في أرضه ، فقال سعيد : كيف أظلمها وقد سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : من اقتطع شبرا من الأرض ظلما طوقه اللّه تعالى من سبع أرضين يوم القيامة ، وترك لها سعيد ما ادّعت ، ثم قال : اللهم إن كانت أروى ظلمتني فاعم بصرها واجعل قبرها في بئرها ، فعميت ، وخرجت في بعض حاجاتها فوقعت في البئر فماتت . وسألت سعيدا حين عميت أن يدعو لها ، وقالت : إني قد ظلمتك . فقال : لا أرد ما أعطانيه اللّه . 262 - كان في دعائهم على الرجل ، رفع اللّه جريبك « 3 » ، وأصله أن عمر رضي اللّه عنه أمر بجريب من طعام فخبز وثرد بزيت ، ثم دعا بثلاثين رجلا ، فجعله غداءهم ، ثم عشاهم بمثله ، فقال : يكفي الرجل جريبان في كل شهر ، فمعناه قطعهم اللّه عنك بالموت ، كما تقول : قطع اللّه رزقك . 263 - علي بن الحسين رضي اللّه عنه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : من قال كل يوم مائة مرة : لا إله إلا اللّه الحق المبين كان له أمانا من الفقر ، وأونس

--> ( 1 ) أروى بنت أنيس : لم نقف لها على ترجمة . ( 2 ) سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل : صحابي ، وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة . شهد المشاهد كلّها إلّا بدرا حيث كان غائبا في مهمة أرسله بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . ولّاه أبو عبيدة دمشق . توفي بالعقيق . راجع ترجمته في طبقات ابن سعد 2 : 275 والإصابة 3 : 96 وأعلام الزركلي . ( 3 ) الجريب : هو عشرة أقفزة والقفيز سبعون منا ( كيل رطلين ) حنطة والجريب على هذا خمسة وعشرون منا . والجريب يختلف عياره في البلدان على حسب ما اتفقوا عليه . راجع مفاتيح العلوم للخوارزمي ص 77 - 78 .