الزمخشري
394
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
في وحشة القبر ، واستجلب الغناء ، واستقرع باب الجنة . 264 - جعفر بن محمد « 1 » : ما المبتلي الذي اشتد بلاؤه بأحق بالدعاء من المعافى الذي لا يأمن البلاء . 265 - كان الزهري « 2 » يدعو بعد الحديث بدعاء جامع يقول : اللهم إني أسألك من كل خير أحاط به علمك في الدنيا والآخرة ، وأعوذ بك من كل شرّ أحاط به علمك في الدنيا والآخرة . 266 - كان عمرو بن العاص يصلي في الليل وهو يبكي ويقول : اللهم إنك آتيت عمرا مالا ، فإن كان أحب إليك أن تسلب عمرا ماله ولا تعذبه بالنار فاسلبه ماله . وإنك آتيت عمرا ولدا ، فإن كان أحب إليك أن تثكل عمرا ولده ولا تعذّبه بالنار فأثكله ولده . وإنك آتيت عمرا سلطانا فإن كان أحب إليك أن تنزع منه سلطانه ولا تعذبه بالنار فانزع سلطانه . 267 - عن عقبة بن عبد الغافر « 3 » : دعوة في السر أفضل من سبعين دعوة في العلانية ، فإذا عمل العبد في العلانية حسنا وعمل مثله في السر قال اللّه للملائكة هذا عبدي حقا . 268 - أبو الطفيل « 4 » رضي اللّه عنه : ولد لرجل غلام على عهد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فأتى به ، فدعا له ، وأخذ ببشرة جبهته فقال بها كدأ « 5 » وغمز جبهته ، ودعا له بالبركة ، فنبتت شعرة في جبهته كأنها هلبة « 6 » فرس . فشب الغلام ، فلما كان زمن الخوارج أحبهم ، فسقطت الشعرة عن جبهته ،
--> ( 1 ) جعفر بن محمد : هو جعفر الصادق بن محمد الباقر . تقدّمت ترجمته . ( 2 ) الزهري : هو محمد بن شهاب الزهري . تقدّمت ترجمته . ( 3 ) عقبة بن عبد الغافر : كان من ثقات رجال الحديث . قتل في الجماجم سنة 83 ه . وقيل : قتل يوم الزاوية سنة 82 ه . راجع ترجمته في تهذيب التهذيب 7 : 246 . ( 4 ) أبو الطفيل : هو عامر بن واثلة : تقدّمت ترجمته . ( 5 ) الكدء : البرد . وكدأ الشعر : أبطأ نبته . ( 6 ) الهلبة : ذنب الفرس . والأهلب : الكثير الشعر .