الزمخشري

391

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

من السبع ؟ قال : وأي سبع يرحمك اللّه ؟ قال : سبحان اللّه الواحد الذي ليس غيره إله ، سبحان الدائم الذي لا نفاد له ، سبحان القديم الذي لا بدء له ، سبحان الذي يحيي ويميت ، سبحان الذي هو كل يوم في شأن ، سبحان الذي خلق ما نرى وما لا نرى ، سبحان الذي علم كل شيء بغير تعليم ، اللهم إني أسألك بحق هذه الكلمات وحرمتهن أن تصلي على محمد ، وأن تفعل بي كذا ، فقالهن ، فألقى اللّه تعالى الأمن في قلبه ، فخرج من فوره ، ولقي عبد الملك ، فقال له : أو قد تعلمت عليّ السحر ؟ قال : ما تعلمت عليك سحرا ، ولكن كان من أمري كيت وكيت . قال : فأمنني ووصل مأمني بصلة كبيرة . 257 - استسقى « 1 » بشر بن مروان في زمن قحط « 2 » ، فأرسل اللّه تعالى الغيث حتى غرقت ناحية بارق « 3 » ، فخرج بشر ينظر فرأى سراقة بن مرداس البارقي « 4 » قائما في الماء ، فقال : أصلح اللّه الأمير ، إنك دعوت أمس ولم ترفع يديك فجاء ما ترى ، ولو رفعت يديك جاء الطوفان ، وقال : كان هشام « 5 » يقول في العيدين قبل الخطبة : الحمد للّه الذي ما شاء صنع ، من شاء أعطى ومن شاء منع ، ومن شاء خفض ، ومن شاء رفع ، ومن شاء ضرّ ومن شاء نفع .

--> ( 1 ) استسقى : طلب السقي . وهو في الشرع أن يطلب الإنسان من اللّه تعالى على وجه مخصوص إنزال المطر عند شدّة الحاجة إليه . ( 2 ) القحط : الجدب . ( 3 ) بارق : ماء بالعراق وهو الحدّ الفاصل بين القادسية والبصرة . راجع معجم البلدان . ( 4 ) سراقة البارقي : هو سراقة بن مرداس بن أسماء بن خالد البارقي الأزدي الأصغر . شاعر عراقي كان ممّن قاتل المختار الثقفي سنة 66 ه بالكوفة وله شعر في هجائه . أسره أصحاب المختار فأمر بإطلاقه وعفا عنه . كانت بينه وبين جرير مهاجاة . راجع ترجمته في الأعلام للزركلي وطبقات ابن سلام 375 والآمدي 134 ومقدمة ديوان سراقة تحقيق الأستاذ حسين نصار . ( 5 ) هشام : هو هشام بن عبد الملك بن مروان . تقدّمت ترجمته .