الزمخشري
381
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
قال : إن يكن عندك ما يوافق أهل بلدي حمدت اللّه وقبلته ، وإن تكن الأخرى لم أكن أول من ساق إلى أهله ذلا فأشربه واستريح ، فأخذه منه خالد وقال : باسم اللّه وباللّه رب الأرض والسماء ، باسم الذي لا يضر مع اسمه شيء ، ثم شربه فعلته غشية ، ثم رشح جبينه وقام كأنما نشط من عقال . فرجع الشيخ إلى قومه وقال : جئتكم من عند شيطان ، أعطوا هؤلاء ما سألوا . فصالحوهم على مائة ألف درهم . 202 - أتي عمر رضي اللّه عنه برجل وجب عليه الحد « 1 » ، فأمر أن يقام عليه ، فجعل يسبّح ، فأقل عمر : خفف عنه الضرب ، فإن المجلود لا يسبّح إلا وفي قلبه توبة . 203 - تعالى اللّه ما ألطف صنعته وأحسن صبغته . 204 - عمر بن عبد العزيز : ما أحسن تعزية أهل اليمن ! لا يحزنكم اللّه ، ولا يفنيكم ، وأثابكم ما أثاب المتقين ، وأوجب لكم الصلاة والرحمة - 205 - الحسن : ثمن الجنة لا إله إلا اللّه . 206 - أوحى اللّه إلى موسى : مر ظلمة بني إسرائيل أن يقلوا من ذكر اللّه ، فإني أذكر من ذكرني منهم باللعنة حتى يسكت . 207 - فضيل : بلغني أن أكرم الخلائق على اللّه يوم القيامة ، وأحبهم إليه ، وأقربهم منه مجلسا الحمادون على كل حال .
--> ( 1 ) الحدّ : القصاص . وحدود اللّه تعالى هي الأمور التي بيّن تحريمها وتحليلها وأمر أن لا يتعدّى شيء نها فيتجاوز إلى غير ما أمر فيها أو نهى عنها ومنع من مخالفتها . وحدّ القاذف أو الزاني يحدّه حدا : أقام عليه ذلك .