الزمخشري

336

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

يتكلم أحد بعيب امرأته ؟ فلما طلقها قيل له : ما كان عيبها ؟ قال هي امرأة غيري ، مالي وما لها ؟ . 137 - عن بعض الصالحين أنه سمع غيبة من امرأة فصاح : الحريق ! فازدحم الناس على بابه فلم يروا شيئا ، فقالوا له ، فقال : وقع الحريق فيّ وفيها وفي أهلي ، وما ملكت يدي حين اغتابت . 138 - كان بعض الصلحاء يضع في كمه الفانيذ « 1 » ، فإذا رأى أحد يغتاب ، يذكر أحدا بسوء لقمه الفانيذة ، وقال : هذا أحلى مما تكلمت به فاتركه . 139 - بلغ الحسن البصري أن فلانا قد اغتابك ، فأهدى إليه طبقا من رطب . فأتاه الرجل وقال : أغتبتك ، فأهديت إليّ ؟ فقال : الحسن : قد أهديت إلى حسناتك فأردت أن أكافئك . 140 - عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : ليلة أسري بي إلى السماء رأيت قوما يأكلون الجيف ، فقلت : يا جبرائيل من هؤلاء ؟ فقال : هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس . 141 - فضيل : لكل شيء ديباج « 2 » ، وديباج القرّاء ترك الغيبة . 142 - مر عمرو بن العاص على بغل ميت ، فقال لأصحابه : واللّه لئن يأكل أحدكم من هذا حتى يملأ بطنه خير له من أن يأكل لحكم أخيه . 143 - النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : من اغتيب غيبة غفر اللّه نصف ذنوبه . 144 - أبو هريرة : لئن أقوم إلى كوز « 3 » ماء فأشربه في رمضان أحب إلي من أن أغتاب مسلما .

--> ( 1 ) الفانيذ : نوع من الحلواء ( فارسي معرب ) . ( 2 ) الديباج : نوع من الثياب سداها ولحمتها الحرير . ( 3 ) الكوز : الإبريق الصغير ، يكون عادة من الفخّار .