الزمخشري
333
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
تجمعتم من كل أوب ووجهة * على واحد لا زلتم قرن واحد 120 - قال الكندي « 1 » لرجل : أنت واللّه ثقيل الظل ، مظلم الهواء ، جامد النسيم . 121 - كلثوم بن أوفى التميمي « 2 » المعروف بابن قسيمة : إذا لم يرج قومك منك خيرا * تجود به ولا خلقا رغيبا وكنت عليهم أسدا مدلا * وعن أعدائهم درعا هيوبا وسبهم العدو فلم تكسر * عليه وكنت بعد لهم سبوبا وإن منيتهم خيرا وعسرا * وفيت به وكنت به طبيبا وإن منيتهم شرا وعسرا * لقومك كنت مخلافا كذوبا وإن فسدوا رضيت وإن تراضوا * ظللت لذاك محتزنا كئيبا وإن أطعمت بعضهم طعاما * مننت به وكنت له طلوبا فليت الحيّ قد حفروا بفأس * قليبا ثم أعمرت القليبا « 3 » 122 - حكيم قال لرجل : مذ كم لسعتك عقرب أو لدغتك حية ؟ قال : ما أذكر شيئا من ذلك ، قال : فمتى عهدك بمن اغتابك وسبك ، وكتم محاسنك ، ونشر مساوئك ، وسعى في هلاكك ؟ قال : أقرب عهد . 123 - وقف جديّ على سطح ، فمر به ذئب فشتمه ، فقال له الذئب : أنت لا تشتمني إنما يشتمني المكان الذي أنت به . 124 - [ شاعر ] :
--> ( 1 ) الكندي : هو يعقوب بن إسحاق بن الصباح ، اشتهر بالطب والفلسفة والموسيقى والفلك له أخبار مع المتوكل العباسي وحظي عند المأمون والمعتصم . توفي نحو سنة 260 ه . ( 2 ) كلثوم بن أوفى : يقال له ابن قسيمة ، وهي أمه وبها يعرف . ذكره المرزباني في معجم الشعراء وذكر الخبر مع اختلاف في بعض الألفاظ . ( 3 ) القليب : البئر .