الزمخشري

314

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

14 - أعرابي : ما يحث « 1 » إلى لقائك ، ولا تزف « 2 » نعام القلوب إلى طلعتك ولا تثنى خناصر الشمال بك ما تظمأ من الجنب . وهو لصدق الرنة بالجنب من العطش ، وعادة الأعراب أن يثنوا الخمس من اليمين ثم من اليسار ، فأراد أنه لا يعد فيمن يعد رأسا لا أولا ولا آخرا . 15 - قيل لأبي العيناء : هل بقي في دهرنا من يقلي ؟ قال : نعم في البئر . 16 - قال الحجاج للشعبي : يا عامر أرب وافر وعقل فاخر . لعله قال له ذلك على أثر ما غاضه من خروجه مع عبد الرحمن « 3 » ، وإلّا فقد علم الحجاج أن عقيله إلى عقل الشعبي سراج فاتر إلى ضياء باهر ، وليس بأول ظلم ارتكبه . 17 - قيل لجرير : إن الطرماح « 4 » قد هجا الفرزدق ، وقد كبر وضعف ، فلو أجبت عنه ، فقال : صدى الفرزدق يفي بطيء كلها ، وقد أردت ذلك فخفت أن يقال : أجتمع فحلا مضر على مخنث طيء .

--> ( 1 ) ما يحثّ إلى لقائك : ما يعجل . ( 2 ) قوله : ولا تزف : أي ولا تسرع . ( 3 ) عبد الرحمن : هو عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث بن قيس الكندي صاحب الوقائع مع الحجاج بن يوسف . قتله رتبيل ، ملك الترك فيما وراء سجستان ، وأرسل برأسه إلى الحجاج سنة 85 ه . فأرسل الحجاج بالرأس إلى عبد الملك بن مروان بالشام فبعث به عبد الملك إلى أخيه عبد العزيز بمصر . راجع البيان والتبيين 1 : 329 والأخبار الطوال والمعارف 156 والطبري وابن الأثير . ( 4 ) الطرمّاح : هو الطرمّاح بن عدي الطائي . هو الذي هاجى الفرزدق ، وهو الذي لقي الحسين ابن الإمام علي حين سار إلى العراق وعرض عليه اللجوء إلى القرية في جبلي طيء فلم يقبل . والرواة يخلطون بين شعر الطرمّاح هذا والطرماح بن حكيم أو الطرماح بن نفر وكلاهما من طيء . . راجع الطبري وابن الأثير حوادث سنة 61 ه .