الزمخشري

315

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

18 - قيل لأعرابي : فلان يعيبك . فقال : ذاك المائل عن المجد رجلا ، الملطي باللؤم وجها ، قد ينبح الكلب القمر . 19 - شتم رجل حكيما فقيل له هلّا غضبت فقال : كفاه خسة أن يشتم ولا يشتم . 20 - الحكم بن قنبر « 1 » : ومن دعا الناس إلى ذمه * ذموه بالحق وبالباطل مقالة السوء إلى أهلها * أسرع من منحدر سائل « 2 » 21 - تسابّ بدويان ، فقال أحدهما لصاحبه : أراك واللّه تعطس عن أنف طالما جدع على الهوان . فقال صاحبه : واللّه لئن لم تكفّ عني شر لسانك ، ولم تستر دوني عورة نسبك لأصدعن صفاتك بمعول لا ينبو « 3 » عن مضربه ، ولأحصدن رأسك بمنجل لا ينثني عن مأخذه . فقال الأول : لا تسعر « 4 » نارنا ، ولا تطلب عوارنا « 5 » ، فإن سفه الجاهل بلسانه وسفه اللبيبة في يده ، وكأني بك وقد وعيت مني كلاما يمنعك الشراب البارد ، ويشمت بك الصادر والوارد ، وقل من تمرد على العافية إلا تمرد عليه البلاء . فانقلب عنه مغيظا يهمهم . 22 - حكيم : أبصر الناس بعوار الناس المعور « 6 » . 23 - بعض السلف : عجبا لمن قيل فيه الخير وليس فيه كيف يفرح ؟ عجبا لمن قيل فيه الشر وهو فيه كيف يغضب ؟ .

--> ( 1 ) الحكم بن قنبر : هو الحكم بن محمد بن قنبر المازني التميمي ، كان شاعرا من البصرة هاجى مسلم بن الوليد الأنصاري فغلبه مسلم . راجع أخباره في الأغاني . ( 2 ) نسب هذان البيتان في بعض المراجع إلى العتابي . ( 3 ) نبا السيف والمعول : ارتدّ ولم يقطع . ( 4 ) لا تسعر نارك : أي لا توقدها وتشعلها والكناية واضحة . ( 5 ) العوار : العيب . ( 6 ) المعوّر : الذي فيه عورة أي عيب .