الزمخشري
300
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
298 - كان عاصم « 1 » إذا افتتح القراءة قال قبلها كل يوم : أصبحتم في أجل منقوص ، وعمل محفوظ ، والموت في رقابكم ، والنار بين أيديكم ، وما ترون ذاهب كله ، وكأنّ ما مضى لم يكن ، فتوقعوا فضاء اللّه في كل يوم فإنه لا بد منه ، ولينظر امرؤ ما قدم لغد فإنه محاسب عليه ، وإنّ ما هو آت قريب ، والبعيد الذي ليس بآت . 299 - مر بصلة بن أشيم « 2 » رجل قد أسبل إزاره فأرادوا أن يأخذوه بألسنتهم ، فقال : دعوني أكفكموه ، فقال : يا ابن أخي لي إليك حاجة ، قال : وما هي يا عم ؟ قال : ترفع إزارك ، قال : نعم ، ونعمة عين . ثم قال : أهذا كان أمثل أم أخذكم إياه بألسنتكم ؟ - . 300 - عمر بن حبيب « 3 » : من أراد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فليوطن نفسه قبل ذلك على الأذى ، وليثق بالثواب من اللّه ، فإنه من يثق بالثواب لم يجد مسّ الأذى . 301 - الحسين بن علي عليهما السّلام : الناس عبيد المال ، والدين لعق على ألسنتهم يحوطونه ما درّت معايشهم ، فإذا فحصوا بابتلاء قلّ الديانون . 302 - كان عامر بن عبد قيس يصلي كل يوم ألف ركعة ، وكان يقول لنفسه . قوّمي يا ماوي « 4 » كل سوء ، فما رضيتك للّه ساعة قط ، فوعزة ربي
--> ( 1 ) عاصم : هو عاصم بن بهدلة المعروف بعاصم بن أبي النجود الأسدي الكوفي تابعي ، كان رجلا صالحا ، وهو أحد القرّاء السبعة . مات بالكوفة سنة 127 ه . راجع ترجمته في وفيات الأعيان 1 : 243 وغاية النهاية 1 : 346 . ( 2 ) صلة بن أشيم : كان ناسكا وهو زوج معاذة العدوية الناسكة ، من أهل البصرة ، لقي عدة من الصحابة وتعلم منهم واقتبس . قتل في غزاة له بسجستان سنة 75 ه . راجع ترجمته في الإصابة 3 : 260 والبيان والتبيين 1 : 363 . ( 3 ) عمر بن حبيب : كان حافظا من أهل مكة ، سكن اليمن وروى عن عمرو بن دينار وعطاء والزهري وعنه روى جماعة منهم رباح بن زيد ومسلم بن خالد وآخرون راجع ترجمته في تهذيب التهذيب 7 : 431 . ( 4 ) الماوي : البقرة البيضاء يشبه نفسه بها .