الزمخشري
258
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
الحديث ومجالسة أهل العلم ، وأقبل على قراءة القرآن في المصحف . 78 - وعن كل واحد من أبي حنيفة والشافعي أنه كان يختم في رمضان ستين ختمة . 79 - سراقة بن مالك بن جعثم الكناني « 1 » الذي تبع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في مهاجره فرسخت قوائم فرسه في الأرض فدعا له فتخلص ، يخاطب أبا جهل « 2 » : أبا حكم واللّه لو كنت شاهدا * لأمر جوادي إذ تسوخ قوائمه « 3 » علمت ولم تشكّك بأن محمدا * رسول ببرهان فمن ذا يقاومه عليك بكف القوم عنه فإنني * أرى أمره يوما ستبدو معالمه بأمر تود النضر فيه بأسرها * ومن عزّ من أشيافها أن تسالمه 80 - علي عليه السّلام : واعلموا أن هذا القرآن هو الناصح الذي لا يغش ، والهادي الذي لا يضل ، والمحدث الذي لا يكذب ، وما جالس هذا القرآن أحد إلا قام عنه بزيادة أو نقصان ، زيادة في هدى ، أو نقصان في عمى . واعلموا أنه ليس على أحد بعد القرآن من فاقة « 4 » ، ولا لأحد قبل
--> ( 1 ) سراقة بن مالك بن جعثم الكناني : كان قائفا في الجاهلية ، يقول الشعر ، وكان ينزل « قديدا » وهو الذي أراد أن يدرك النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حين هاجر طمعا بمائة ناقة جعلتها قريش فيمن ردّه عليهم . أسلم سنة 8 ه ومات سنة 24 ه . وهذه الأبيات قالها حين لامه أبو جهل . راجع ترجمته في الإصابة الترجمة 3109 والتاج 6 : 380 . ( 2 ) أبو جهل : هو عمرو بن هشام بن المغيرة المخزومي . كان من أشد الناس عداوة للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والمسلمين في صدر الإسلام . وهو أحد سادات قريش في الجاهلية . شهد وقعة بدر مع المشركين وقتل فيها سنة 2 ه . راجع ترجمته في دائرة المعارف الإسلامية 1 : 322 . ( 3 ) كان أبو جهل يكنّى أبا الحكم فدعاه المسلمون أبا جهل . ( 4 ) الفاقة : الفقر والحاجة إلى من يقوم الأخلاق .