الزمخشري
257
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
القرآن إذا أصبحت وإذا أمسيت ، فإن القرآن يحيي القلب الميت وينهى عن الفحشاء والمنكر . 73 - من حكايات الحشوية « 1 » : أن إبراهيم الخواص « 2 » مر بمصروع فأذن في أذنه ، فناداه الشيطان من جوفه دعني أقتله فإنه يقول القرآن مخلوق . 74 - سلم أعرابي ابنا له إلى معلم ، ثم غاب فقال : في أي سورة أنت ؟ قال : في قل يا أيها الكافرون ، قال : بئس العصابة أنت فيهم . ثم غاب فسأله ، فقال : في إذا جاءك المنافقون ، واللّه ما تنقّلت إلا على أوتاد الكفر والنفاق ، عليك بنعمك فارعها . 75 - علي عليه السّلام : عليك بكتاب اللّه فإنه الحبل المتين ، والنور المبين ، والشفاء النافع ، والري الناقع ، والعصمة للمتممات . والنجاة للمتعلق ، لا يعوج فيقام ، ولا يزيغ فيستعتب ، ولا يخلقه كثرة الرد وولوج السمع ، من قال به صدق ، ومن عمل به سبق . - وعنه : إن القرآن ظاهره أنيق ، وباطنه عميق ، لا تفنى عجائبه ، ولا تنقضي غرائبه ، ولا تكشف الظلمات إلا به . 76 - كان سفيان الثوري إذا دخل رمضان ترك جميع العبادة وأقبل على قراءة القرآن . 77 - وعن مالك بن أنس أنه كان إذا دخل رمضان نفر عن مذاكرة
--> ( 1 ) الحشوية : في كشاف اصطلاحات الفنون للتهانوي أن الحشوية قوم تمسكوا بالظواهر فذهبوا إلى التجسيم وهم من الفرق الضالّة . ( 2 ) إبراهيم الخواص : هو إبراهيم بن أحمد بن إسماعيل . من شيوخ الصوفية ، من أقران الجنيد البغدادي له في السياحات والرياضيات مقامات يطول شرحها . مات في جامع الريّ سنة 291 ه . راجع ترجمته في تاريخ بغداد 6 : 7 وطبقات الشعراني 1 : 113 .