الزمخشري

215

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

وليس يلازم إذا شبّه الحلم في رجاحته بالجبل أن لا يشبه في حسنه بالبرد المحبر ، وفي طيبه بالشهد مع الراح . 35 - [ شاعر ] : وإذا الجهول طمت به غلواؤه * فاجعل له الحلم الرصين لجاما 36 - الحليم فدام السفيه « 1 » : 37 - علي عليه السّلام : أول غرض الحليم من حلمه أن الناس أنصاره على الجاهل . 38 - أغضب زيد بن جبلة « 2 » الأحنف فوثب إليه فأخذ بعمامته وتناصيا « 3 » فقيل له : أين الحلم ؟ قال : لو كان دوني أو مثلي لحلمت ورأوه يدق الرماح في الصدور في بعض أيام صفين ، فقيل له : أين خلفت الحلم يا أبا بحر ؟ قال : عند عقد الحبي « 4 » . 39 - الحليم سليم ، والسفيه كليم « 5 » . 40 - ما تقلد امرؤ قلادة أحسن من حلم . 41 - الأحنف : وجدت الحلم أنصر لي من الرجال . 42 - مسكين الدارمي « 6 » :

--> ( 1 ) الفدام : مصفاة صغيرة أو خرقة تجعل على فم الإبريق ليصفّى بها ما فيه . والفدام أيضا : ما يوضع على فم البعير لمنعه من العضّ . ( 2 ) زيد بن جبلة : هو زيد بن جبلة بن مرداس السعدي . كان أحد رؤساء وفد تميم إلى عمر . ولّاه عبد اللّه بن عامر الشرطة في البصرة . له ذكر في وقعة صفّين سنة 37 ه . راجع ترجمته في الإصابة والبيان والتبيين . ( 3 ) تناصيا : أخذ كل واحد منهما بناصية الآخر . والناصية : شعر مقدّم الرأس . ( 4 ) احتبى بالثوب : اشتمل به . والحبوة : ما يحتبى به أي يشتمل به من ثوب أو عمامة . ( 5 ) الكليم : المجروح . ( 6 ) مسكين الدارمي : هو ربيعة بن عمرو بن أنيف بن شريح . كان شاعرا معاصرا للفرزدق ، متصلا بزياد بن أبيه ، له أخبار مع معاوية . مات سنة 89 ه . راجع ترجمته في تهذيب ابن عساكر 5 : 300 وإرشاد الأريب 4 : 204 .