الزمخشري

162

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

الدنيا فزهد فيها ، وأويس لم يملكها ، فقيل : لو ملكها لفعل كما فعل عمر ، فقال ليس من لم يجرب كمن جرب . 33 - موسى العجلي « 1 » : ما رأيت أفقه ولا أورع في فقه من محمد بن سيرين ، وكان المتمني إذا تمنى قال : يا ليتني في ورع ابن سيرين قال : وأنت بالليل ذئب لا حريم له * وبالنهار على سمت ابن سيرين « 2 » 34 - كان الحسن يقول في عامر بن عبد اللّه بن قيس العنبري « 3 » : لو شاء اللّه أن يجعل الناس مثل عامر بن عبد اللّه لفعل . 35 - قال أنس في ثابت البناني : إن للخير مفاتيح ، وإن ثابتا من مفاتيح الخير ، وأوصى له بمثل نصيب ولده فأبي أن يأخذه . وما رؤي الحسن أوسع لأحد قط في مجلسه إلّا الثابت . وكان يقول : ما تركت في المسجد سارية إلّا ختمت القرآن عندها . 36 - مطرف « 4 » إن كان أحد من هذه الأمة ممتحن القلب كان مذعورا « 5 » ، أراد قوله تعالى : أُولئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ

--> ( 1 ) موسى العجلي : لم نعثر له على ترجمة . ( 2 ) السمت : هيئة أهل الخير . يقال : ما أحسن سمعت فلان . ( 3 ) عامر بن عبد الله بن قيس العنبري : تابعي ، عابد ، زاهد ، من أقرآن أويس القرني وأبي مسلم الخولاني . مات ببيت المقدس في خلافة معاوية نحو سنة 55 ه . راجع ترجمته في حلية الأولياء 2 : 87 والبيان والتبيين 1 : 83 والإصابة الترجمة 6280 . ( 4 ) مطرف : هو مطرف بن عبد الله بن الشخير . تقدمت ترجمته . ( 5 ) مذعور : هو مذعور بن الطفيل القيسي ، عابد من أهل البصرة . راجع ترجمته في البيان والتبيين 3 : 174 وصفة الصفوة 3 : 176 .