الزمخشري
163
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
لِلتَّقْوى « 1 » . وهو مذعور بن الطفيل القيسي ، وكان من الأخيار الأبرار ، وقال معاوية : من جاء منكم يا أهل العراق فليكن مثل القيسي . 37 - كان حبيب الفارسي « 2 » من أخيار الناس ، وهو الذي اشترى نفسه من ربه أربع مرّات بأربعين ألفا ، كان يخرج البدرة « 3 » فيقول : يا رب اشتريت نفسي منك بهذه ، ثم يتصدق بها . 38 - جاء أبو قلابة « 4 » إلى الحسن يستودعه كتبه ، فقال : استودعها السيد الفتيان ، يريد أيوب السختياني « 5 » . وكان أيوب من أصحاب الحسن ، وذكر عند أبي حنيفة رحمه اللّه فقال : رحم اللّه أيوب ، رحم اللّه أيوب ، لقد شاهدت منه مقاما عند منبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لا أذكر ذلك المقام إلّا اقشعر جلدي . 39 - وقيل لأيوب : لم أقللت الحديث هن الحسن ؟ فقال : كنت إذا قمت عن مجلسه قال هذا سيد الفتيان فتركته . 40 - سفيان الثوري : جهدت جهدي على أن أكون في السنة ثلاثة أيام على ما كان عليه ابن المبارك « 6 » فلم أقدر . 41 - كان الخليل بن أحمد النحوي من أزهد الناس وأعلاهم نفسا ، وكان الملوك يقصدونه ويبذلون له فلا يقبل ، وكان يحج سنة ويغز وسنة حتى جاءه الموت .
--> ( 1 ) سورة الحجرات ، الآية : 3 . ( 2 ) حبيب الفارسي : هو محمد بن حبيب الفارسي من ساكني البصرة ، كان زاهدا عابدا من أرقّ الناس بكاء . ذكره ابن حبان في الثقات وقال : كان عابدا فاضلا ورعا تقيا من المجابين الدعوة . ( 3 ) البدرة : عبارة عن كيس فيه عشرة آلاف درهم . ( 4 ) أبو قلابة : هو عبد اللّه بن زيد بن عمرو . تابعي ، عدّوه في الطبقة الثانية من أهل البصرة ، كان ثقة كثير الحديث . مات بالشام سنة 104 ه . راجع امتاع الأسماع 1 : 148 . ( 5 ) السختياني : هو أيوب بن أبي تميمة . تقدّمت ترجمته . ( 6 ) ابن المبارك : هو عبد اللّه بن المبارك . تقدّمت ترجمته .