الزمخشري

161

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

له ، ودعا له عمر بن الخطاب فقال : اللّهمّ فقهه في الدين وحببه إلى الناس . وسمعت عائشة كلامه فقالت : من هذا الذي يشبه كلامه كلام الأنبياء ؟ . 28 - قيل للمنصور : لا نعلم أحدا ينتحله أهل المذاهب كلها غير عمر بن عبد العزيز والحسن فقال : تلك نهاية الفضل . 29 - دخل محمد بن أبي علقمة « 1 » على عبد الملك بن مروان فقال : من سيد الناس بالبصرة ؟ فقال : الحسن ، قال : مولى أو عربي ؟ قال : مولى ، قال : ثكلتك أمك مولى ساد العرب ؟ قال : نعم ، قال : بم ؟ قال : استغنى عما في أيدينا من الدنيا وافتقرنا إلى ما عنده من العلم ، قال : صفه لي ، قال : آخذ الناس بما أمر ، وأنهاهم عما نهي عنه . 30 - [ شاعر ] : يظن الناس بي خيرا وإنّي * كشرّ الناس إن لم تعف عني 31 - الجاحظ : كان الحسن يستثنى من كل غاية فيقال : فلان أزهد الناس إلّا الحسن ، وأفقه الناس إلّا الحسن ، وأنصح الناس إلّا الحسن ، وأخطب الناس إلّا الحسن . 32 - بعضهم : عمر بن عبد العزيز أزهد من أويس « 2 » ، لأن عمر ملك

--> ( 1 ) محمد بن أبي علقمة : لم نقف له على ترجمة . ( 2 ) أويس : هو أويس بن عامر بن جزء بن مالك القرني المرادي . تابعي ، ناسك ، عابد . أدرك النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولم يره ، وشهد صفين مع الإمام عليّ وقتل فيها سنة 37 ه . ومن الناس من ينكر وجوده . راجع ترجمته في حلية الأولياء وفيها أنه مات في غزو أذربيجان أيام عمر وراجع ميزان الاعتدال 129 .