الزمخشري
128
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
56 - علي بن هشام بن فرخسرو « 1 » : لعمرك إن الحلم زين لأهله * وما الحلم إلّا عادة وتحلّم إذا لم يكن صمت الفتر من فدامة * وعي فإن الصمت أهدى وأسلم 57 - موسى بن طريف « 2 » : اجتهد في كتمان الخير فإنه يرق قلبك ، وإن أمكنك فكن بين قوم لا يعرفونك ، ولا يكن نصيبك من الدنيا أن تقول جالست فلانا ، وناظرت فلانا ، فإن ذلك يقسي القلب . 58 - صحب رجل الربيع بن خثيم فقال : إني لأرى الربيع لا يتكلم منذ عشرين سنة إلّا بكلمة تصعد ، ولا يتكلم في الفتنة ، فلما قتل الحسين قالوا : ليتكلمن اليوم ، فقالوا له : يا أبا يزيد قتل الحسين ، فقال : أوقد فعلوا ، اللّهم فاطر السماوات والأرض ، عالم الغيب والشهادة ، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون ، ثم سكت . وكان يقول : إن العبد إن شاء ذكر ربه وهو ضام شفتيه . 59 - قال الثوري « 3 » لأخ له : أبلغك شيء مما تكره عمن لا تعرف ؟ قال : لا ، قال : فأقلّ من معرفة الناس ، فإن معرفة الناس ما أبقت لي حسنة . - وعنه : ما رأيت للإنسان خيرا من أن يدخل في جحره ، فقال يونس « 4 » : ينبغي اليوم أن يدخل في قبره . 60 - وكتب إلى عباد بن كثير « 5 » : عليك بالخمول فإنه زمان
--> ( 1 ) فرخسرو : لم نقف له على ترجمة . ( 2 ) موسى بن طريف : لم نقف له على ترجمة ولعلّه موسى بن طلحة بن عبيد اللّه المتوفى سنة 103 ه . ( 3 ) الثوري : هو سفيان بن سعيد بن مسروق المحدّث . توفي سنة 161 ه . تقدّمت ترجمته . ( 4 ) يونس : هو يونس بن إسحاق عمرو بن عبد اللّه الهداني المتوفّى سنة 159 ه . كان من ثقات رواة الحديث . ( 5 ) عبّاد بن كثير : يقال إنه كان فيه بله وغفلة . كان زاهدا متقشّفا مات ما بين الأربعين إلى الخمسين ومائة . راجع تهذيب التهذيب 5 : 100 .