الزمخشري
129
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
الخمول ، وإياك والرئاسة ، فإن لها غورا لا تبصره إلّا السماسرة . 61 - قيل لمالك بن مغول « 1 » : أما تستوحش في هذه الدار وحدك ؟ قال : ما كنت أرى أن أحدا يستوحش مع اللّه « 2 » . 62 - وهيب بن الورد « 3 » : بلغنا أن الحكمة عشرة أجزاء ، تسعة منها في الصمت ، والعاشر عزلة الناس . 63 - عتبة بن أبي لهب « 4 » : زعم ابن عمي أن حلمي ضرني * ما ضر قبلي أهله الحلم إنّا أناس من سجيتنا * صدق الحديث ورأينا حتم لبسوا الحياء فإن نظرت حسبتهم * سقموا ولم يمسهم سقم إني وجدت العدم أكبره * عدم العقول وذلك العدم والمرء أكبر عيبه ضررا * خطل اللسان وصمته حكم 64 - علي رضي اللّه عنه : وذلك زمان لا ينجو فيه إلّا كل مؤمن نومة ، إن شهد لم يعرف ، وإن غاب لم يفتقد ، أولئك مصابيح الهدى ، وأعلام السرى ، ليسوا بالمساييح « 5 » ، ولا المذاييع « 6 » البذر « 7 » ، أولئك يفتح
--> ( 1 ) مالك بن مغول : كان من ثقات رواة الحديث ، من عبّاد أهل الكوفة ، توفي سنة 159 ه . راجع تهذيب التهذيب 10 : 22 . ( 2 ) قوله : ما كنت أرى أن أحدا يستوحش مع اللّه : كناية عن كثرة صلاته وعبادته . ( 3 ) وهيب بن الورد : من أهل مكة . راو ، عابد ، زاهد ، كان يتكلّم والدموع تقطر من عينيه . مات سنة 153 ه . راجع ترجمته في حلية الأولياء 8 : 140 والبيان والتبيين 3 : 171 . ( 4 ) عتبة بن أبي لهب : هو عتبة بن أبي لهب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف . زوّجه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إحدى بناته فطلّقها بأمر أمّه أم جميل ( حمالة الحطب ) . افترسه أسد بدعاء من النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . راجع أخباره في الأغاني . ( 5 ) المساييح : أصحاب النميمة جمع مسياح . ( 6 ) المذاييع : الذين لا يكتمون الأسرار . جمع مذياع . ( 7 ) البذر : هو الذي يفشي الأسرار ويذيعها بين الناس . جمع بذور .