الزمخشري

48

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

86 - الحسن : أهينوا الدنيا فإنها أهنأ ما تكون لكم أهون ما تكون عليكم . 87 - ابن عيينة « 1 » : أوحى اللّه إلى الدنيا : من خدمك فأتعبيه ، ومن خدمني فاخدميه . 88 - قال رجل للحسن : يا أبا سعيد إذا جعت ضعفت ، وإذا شبعت وقع على البهر « 2 » فقال : يا ابن أخي ، هذه دار ليست توافقك ، فاطلب دارا غيرها . 89 - علي رضي اللّه عنه : الدنيا دار ممر إلى دار مقر ، والناس فيها رجلان : رجل باع نفسه فأوبقها « 3 » ، ورجل ابتاعها فأعتقها « 4 » . - وعنه : أنتم في هذه الدنيا غرض تنتضل « 5 » فيه المنايا ، مع كل جرعة شرق « 6 » ، وفي كل أكلة غصص ، لا تنالون منها نعمة إلا بفراق أخرى . 90 - أنس ، رفعه « 7 » : إن اللّه يعطي الدنيا على نية الآخرة ولا يعطي الآخرة على نية الدنيا . . . 91 - علي بن الحسين : من هوان الدنيا على اللّه أن يحيى بن

--> ( 1 ) ابن عيينة : هو سفيان بن عيينة . تقدمت ترجمته . ( 2 ) بهر وانبهر : انقطع نفسه من السعي الشديد فهو بهير ومبهور . والبهر : انقطاع النفس من الاعياء ويقال : بهرا له : أي نفسا له . ( 3 ) أوبق النفس : أهلكها . يقال : فلان يركب الموبقات : أي المهالك . ويفعل الموبقات : أي المعاصي . ( 4 ) أعتق النفس : أصلحها وأخرجها من الرق والعبودية . ( 5 ) تنتضل : تتبارى . ونضله نضلا : سبقه وغلبه في النضال وباراه في رمي السهام . ( 6 ) شرق : غصّة . ( 7 ) قوله : أنس ، رفعه : أراد أنس بن مالك ، ورفعه : أي رفع الحديث ونسبه إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .