الزمخشري

191

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

أيها الأمير : تنز منه دورهم ، ويغرق فيه صبيانهم ، ويبعضون « 1 » به ويبرغثون « 2 » . 33 - جابر بن رألان « 3 » : أيا لهف نفسي كلما التحت لوحة * إلى شربة من ماء أحوض مأرب « 4 » بقايا وطاف أودع الغيم صفوها * مصقلة الأرجاء زرق الجوانب « 5 » ترقرق دمع المزن فيهن والتقت * عليهن أنفاس الرياح الجنائب « 6 » 34 - حكى الجاحظ عن جعفر بن سعيد « 7 » الخلاف موكل بكل شيء حتى قذاة « 8 » الكوز ، إن أردت أن تشرب الماء جاءت إلى فيك ، وإن صوّبت رأس الكوز لتخرج رجعت ؛ وهي مثل في كل محقر مؤذ . وساب بعضهم فقال : يا قذاة الكوز ، ويا أضر من تموز ، وأبرد من العجوز ، ويا درهما لا يجوز . 35 - أبو نواس يصف سفينة : فكأنها والماء ينطح صدرها * والخيزرانة في يد الملّاح

--> ( 1 ) يبعضون : يأتيهم البعوض ويؤذيهم . ( 2 ) يبرغثون : تأتيهم البراغيث وتؤذيهم . ( 3 ) جابر بن رألان : لعله جابر بن رألان السنبسي ، شاعر من طيء . راجع حماسة أبي تمام . ( 4 ) الالتياح : العطش وكذلك اللوحة . ومأرب : اسم بلدة تاريخية مشهورة كانت باليمن وهي بين حضرموت وصنعاء ، بينها وبين صنعاء أربعة أيام وهي مدينة بلقيس ينسب إليها سدّ مأرب . راجع معجم البلدان 5 : 34 . ( 5 ) الوطاف : السحب تدلّت ذيولها . ( 6 ) الرياح الجنائب : التي مهبّها الجنوب . ( 7 ) جعفر بن سعيد : من بخلاء الجاحظ كان حاجب أيوب بن جعفر ، اتصل بعمرو بن مسعدة وزير المأمون . اشتهر بالفكاهة والظرف . راجع كتب الجاحظ : البخلاء ، والحيوان ، والبيان والتبيين . ( 8 ) القذاة : جمع قذى ، وهو ما يقع في العين والماء والشراب من تبن أو قش أو غير ذلك . والكوز : الإبريق الصغير .