الزمخشري

192

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

جون من العقاب تبتدر الدجى * يهوي بصوت واصطفاق جناح « 1 » 36 - الأخطل « 2 » : ولو أبصرتني دعد في وسط زورق * وقد هاجت الأرواح من كل جانب « 3 » ونفسي على مثل السنان مقيمة * لما أحدثت في الماء أيدي الجنائب « 4 » إذن لرأت مني كئيبا متيما * يحن إليها عند تلك النوائب ويذكر منها وصلها وحديثها * على حالة تنسي لقاء الحبائب 37 - قيل لأبي هاشم الصوفي : فيم كنت ! قال : في تعليم ما لا ينسى ، وليس لشيء من الحيوان عنه غنى : قيل وما هو ؟ قال : السباحة . 38 - قال عبد الملك « 5 » للشعبي « 6 » : علم ولدي العوم ، وخذهم بقلة النوم ، فإنهم يجدون من يكتب عنهم ، ولا يجدون من يسبح عنهم . ولقد غرقت سفينة فيها جماعة من قريش ، فلم يعطب ممن كان يسبح إلا واحد ، ولم ينج ممن كان لا يحسن السباحة إلا واحد . 39 - أبو سعيد الرستمي وقد ذكر الجداول : كأن بها من شدة الجري جنة * فقد ألبستهنّ الرياح سلاسلا

--> ( 1 ) الجون : اسم يطلق على الأبيض والأسود . ( 2 ) الأخطل : هو غياث بن غوث بن الصلت بن طارقة بن عمرو ، من بني تغلب ، أبو مالك ، شاعر مصقول الألفاظ ، حسن الديباجة . اشتهر في عهد بني أمية بالشام وأكثر من مدح ملوكهم . وهو أحد الثلاثة المتفق على أنهم أشعر أهل عصرهم : جرير ، والفرزدق والأخطل . ولد سنة 19 ه في أطراف الحيرة وكان مسيحيا . وتوفي سنة 90 ه . راجع ترجمته في الشعر والشعراء 189 وخزانة البغدادي 1 : 219 . ( 3 ) الأرواح : جمع ريح . ( 4 ) الجنائب : الرياح تهب من الجنوب . ( 5 ) عبد الملك : أراد عبد الملك بن مروان . ( 6 ) الشعبي : أراد أراد عامر بن شراحيل الشعبي وقد تقدمت ترجمته .