الزمخشري
169
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
9 - يقال : أرض حصان من ملامسة الحيا ، أي جدبة . ماله في الأرض مربض عنز ، إذا نفوا عنه ملك شيء من العقار . 10 - النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : التمسوا الرزق في خبايا الأرض . 11 - وعن مصعب « 1 » : كان عروة بن الزبير « 2 » يقول لي : ازرع مالك من أرض ، أما تسمع قول الشاعر : أقول لعبد اللّه لما لقيته * يسير بأعلى الرقمتين مشرقا « 3 » تبغ خبايا الأرض وادع مليكها * لعلك يوما أن تجاب فترزقا سيعطيك ماء واسعا ذا مثابة * إذا ما مياه الناس غارت تدفقا وكان ابن شهاب الزهري « 4 » يتمثل بها ، ويدعي أنها له ، والصحيح
--> ( 1 ) مصعب : هو مصعب بن الزبير بن العوام بن خويلد الأسدي القرشي ، أبو عبد اللّه ، أحد الولاة في صدر الإسلام . ولاه أخوه عبد اللّه البصرة سنة 67 ه فقصدها وضبط أمورها وقتل المختار الثقفي . سيّر إليه عبد الملك بن مروان جيشا بقيادة أخيه محمد فكانت بينهما وقعة عند دير الجاثليق ( على شاطئ دجيل من أرض مسكن ) فطعنه زائدة بن قيس السعدي ( أو عبيد اللّه بن زياد بن ظبيان ) فقتله . ولد سنة 26 ه وتوفي سنة 71 ه . راجع ترجمته في الطبري حوادث سنة 71 وما قبلها ، ومثله الكامل لابن الأثير . والأعلام 7 : 247 . ( 2 ) عروة بن الزبير : أبو عبد اللّه ، أحد الفقهاء السبعة بالمدينة ، كان عالما بالدين ، لم يدخل في شيء من الفتن . انتقل إلى البصرة ثم إلى مصر وعاد إلى المدينة فتوفي فيها سنة 93 ه . وهو أخو عبد اللّه بن الزبير لأبيه وأمّه . وبئر عروة بالمدينة منسوبة إليه . راجع ترجمته في وفيات الأعيان 1 : 216 وصفة الصفوة 2 : 47 . ( 3 ) الرقمتان : قريتان بين البصرة والنباج بعد ماوية تلقاء البصرة وبعد حفر أبي موسى تلقاء النباج وهما على شفير الوادي ، وهما منزل مالك بن الريب المازني . والرقمتان : روضتان بناحية الصمّان ذكرهما زهير بن أبي سلمى . وقيل غير ذلك . والرقمة بالأصل هي مجتمع الماء في الوادي . راجع التفاصيل في معجم البلدان 3 : 58 وما يليها . ( 4 ) ابن شهاب الزهري : هو محمد بن شهاب الزهري ، محمد بن مسلم بن عبيد اللّه بن شهاب الزهري . فقيه ، حافظ ، تابعي من أهل المدينة توفي سنة 124 ه . وهو أول من دون الحديث .