الزمخشري

133

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

إذا ألح حسام البرق مؤتلقا * في الومض جد خطيب الرعد في الخطب والريح وسنى خلال الروض دانية * فما يراع لها مستيقظ الترب « 1 » 7 - نسيم الريح نسيب الروح . 8 - مرض غسان بن عباد « 2 » حين ولي الرقة فما كان ينجح فيه دواء ، فقال طبيبه : أبو عباد مرضه سببه الهواء ، فبعث إلى بغداد فحمل الهواء فكان يفتح كل يوم في وجهه جرابا حتى برئ . 9 - أبو حنيفة الدينوري : بعض الرياح أقل هبوبا من بعض ، فالدبور « 3 » قليلة الهبوب ، وكذلك الشمال الليل هي أقل هبوبا من الجنوب . وقلما تهب الشمال وهي إذا ضرب الليل ضعفت أو سقطت ، ولذلك تقول العرب في أحاديثها : إن الجنوب قالت للشمال إن لي عليك فضلا ، أنا أسري وأنت لا تسرين . فقالت الشمال إن الحرة لا تسري . 10 - [ شاعر ] : تمنين الطلاق وأنت عندي * بعيش مثل مشرقة الشمال يعني بعيش طيب ، فإن المشرقة الشمالية يعد لها التقاء الحر والروح عليها . 11 - حر تصلّى فيه الحزباء « 4 » ولا تصلى فيه الحرباء « 5 » .

--> ( 1 ) وسنى : ناعسة . ( 2 ) غسان بن عباد : هو غسان بن عباد بن أبي الفرج ، ابن عم الفضل بن سهل والحسن بن سهل وزير المأمون . ولي خراسان والسند والرقة . توفي بعد سنة 216 ه . راجع المستجاد من فعلات الأجواد للتنوخي 156 والكامل في التاريخ حوادث سنة 201 وما بعدها . ( 3 ) الدبور : ريح يقابلها الصبا . ( 4 ) الحزباء : الأرض الغليظة . ( 5 ) الحرباء : ضرب من الزحافات تتلوّن في الشمس ألوانا مختلفة ، يضرب بها المثل في التقلّب جمع حرابي .