الزمخشري

134

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

12 - عمر بن أبي ربيعة المخزومي « 1 » : ويوم كتنور الطواهي سجرته * وألقين فيه الجزل حتى تضرما « 2 » قذفت بنفسي في أجيج سمومه * وبالعنس حتى ابتل مشفرها دما « 3 » سمعها أخوه الحارث « 4 » قال : اللّه أكبر قد أخذت في فن آخر ، فلما سمع : أؤمل أن ألقى من الناس عالما * بأخباركم أو أن ألمّ مسلما قال : إنك لفي ضلالك القديم . 13 - حر يشبه قلب الصب « 5 » ، ويذيب دماغ الضبّ « 6 » . 14 - علي رضي اللّه عنه : توقوا البرد في أوله ، وتلقوه في آخره ، فإنه يفعل في الأبدان كفعله في الأشجار ، أوله يحرق ، وآخره يورق . 15 - رأى الأصمعي رجلا يختال في أزيّر « 7 » في يوم قرّ « 8 » ، فقال له : من أنت يا مقرور ؟ قال : أنا ابن الوحيد أمشي الخيزلي « 9 » ويدفئني حسبي . 16 - سئل رجل عريان عما يجد في يوم قرّ ، فقال : ما علي منه

--> ( 1 ) عمر بن أبي ربيعة : أبو الخطاب . ولد سنة 23 ه . شاعر الغزل في الحجاز . توفي سنة 93 ه . راجع ترجمته في الشعر والشعراء 216 والوفيات 1 : 353 . ( 2 ) سجر التنور : أشعله . والجزل : الغليظ من العود وغيره . ( 3 ) العنس : الناقة القوية والجمع عنس وعنوس . ( 4 ) الحارث : هو الحارث بن عبد اللّه بن أبي ربيعة المخزومي أخو عمر . تابعي ، من وجوه أهل مكة ، كان خطيبا ، ولي البصرة في أيام ابن الزبير ، راجع ترجمته في تهذيب التهذيب 2 : 144 . ( 5 ) الصبّ : العاشق وذو الولع الشديد . ( 6 ) الضبّ : حيوان من الزحافات شبيه بالحرذون ذنبه كثير العقد . ( 7 ) أزير : تصغير إزار ، والإزار هو كل ما سترك . ( 8 ) اليوم القر : البارد . ( 9 ) يمشي الخيزلى والخوزلي : يتبختر .