الزمخشري
132
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
أرحم الراحمين . فلما أصبح تصدق بألف ألف درهم ، وأعتق مائة رقبة ، وأحج مائة رجل . وفعلت الخيزران « 1 » وجلة خاصته وقواده مثل ما فعل . فكان الناس بعد ذلك إذا ذكروا الخصب قالوا : أخصب من صبيحة ليلة الظلمة . 3 - مطرف « 2 » رحمه اللّه : لو حسبت الريح عن الناس لأنتن ما بين السماء والأرض . 4 - الصبا « 3 » موصوفة بالطيب والروح ، لانخفاضها عن برد الشمال ، وارتفاعها عن حر الجنوب « 4 » . 5 - السري الموصلي : معان كأنفاس الرياح بسحرة * تمر بنوار الرياض فتعبق « 5 » 6 - آخر : أما ترى الجو يجلي في مسمكة * والأرض تختال في أبرادها القشب « 6 »
--> ( 1 ) الخيزران : زوجة المهدي العباسي وأم ابنيه الهادي وهارون الرشيد . يمانية الأصل ، أخذت الفقه عن الإمام الأوزاعي وكانت من جواري المهدي ، أعتقها وتزوجها ولمّا مات وولي ابنها الهادي انفردت بكبار الأمور فحاول الهادي منعها من ذلك وسعى في عزل أخيه الرشيد من ولاية العهد فأرسلت إليه بعض جواريها وهو مريض فجلس على وجهه حتى مات خنقا وولي بعده الرشيد . توفيت سنة 173 ه . راجع ترجمتها في الطبري 10 : 52 والنجوم الزاهرة 2 : 72 والبداية والنهاية 10 : 163 . ( 2 ) مطرف : هو مطرف بن عبد اللّه بن الشخير الجرشي العامري ، أبو عبد اللّه ، زاهد ، تابعي ، راو للحديث . توفي بالبصرة سنة 87 ، وفي سنة وفاته خلاف راجع ترجمته في حلية الأولياء 2 : 195 وتهذيب التهذيب 10 : 173 . ( 3 ) الصبا : ريح مهبّها جهة الشرق ، يقابلها الدبور . ( 4 ) الشمال والجنوب : ريحان . ( 5 ) النور : الزهر الأبيض الواحدة نورة والنوّار : النور للزهر المذكور الواحدة نوّارة . ( 6 ) أبراد الأرض القشب : كناية عن أزهارها ورياحينها وأعشابها الخضراء . والأبراد : جمع برد وهو الثوب . والقشب : الجديد .