الزمخشري
118
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
18 - كتب جحظة إلى ابن المعتز : كنت على المصير إلى الأمير ، فانقطع شريان الغمام ، فقطعني عن الإلمام . فكتب إليه : لئن قطعني السرور بك ، لم يفتني بكلام والسلام . 19 - يقول الدهاقين « 1 » : مطر الربيع ماء كله . يريدون نفع كله ، وذلك أن الماء حياة كل شيء ، فمطر الربيع تحيا به الأرض ، ولا يضيع منه شيء كما تضيع أمطار سائر الفصول . 20 - أنشد الجاحظ : خليلي لا تستلما العام وادعوا * به كل يوم أن يصوب ربيع « 2 » حيا لبلاد أقحل المحل عودها * وجبرا لعظم في شظاه صدوع « 3 » بمستنضد غر النشاص كأنها * جبال عليهن النسور وقوع « 4 » عسى أن يحل الحي جرعاء وابل * وعلّ النوى بالظاعنين تريع « 5 » أفي كل عام زفرة مستجدة * تضمنها مني حشا وضلوع 21 - قال بعض الحكماء الذين وقفوا على تابوت إسكندر : انظر إلى حلم النائم كيف انقضى ، وإلى سحاب الصيف كيف انجلى ؟ . 22 - وللصاحب « 6 » : سحابة الصيف أثبت من قولك ، والخط في
--> ( 1 ) الدهاقين : جمع دهقان وهو التاجر ، ورئيس الإقليم . والدهقنة : رئاسة الإقليم . ( 2 ) الصوب : العطاء على التشبيه بصوب المطر . وصاب المطر : انصبّ ونزل . وقوله يصوب ربيع : أي ينصب المطر فيطلع الربيع وينبت . ( 3 ) الحيا : المطر . وأقحل : أمحل وأيبس . والمحل : انحباس المطر ويبس الأرض من الكلأ . ( 4 ) السحاب المستنضد : المتراكم بعضه فوق بعض . والنشاص : السحاب ، والغر والأغر : الأبيض . ( 5 ) الجرعاء والجمع أجارع : الأرض الغليظة الكثيرة الحصى . والوابل : المطر الشديد . وظعن الحي : ارتحل . ( 6 ) الصاحب بن عبّاد : هو إسماعيل بن عباد بن العباس ، أبو القاسم الطالقاني ، وزير غلب عليه الأدب . استوزره مؤيد الدولة ابن بويه الديلمي ثم أخوه فخر الدولة . لقب بالصاحب لصحبته مؤيد الدولة من صباه فكان يدعوه بذلك . ولد في الطالقان من أعمال قزوين وإليها نسبته وتوفي بالري ونقل إلى أصبهان فدفن فيها . توفي سنة 385 ه . راجع ترجمته في معجم الأدباء 2 : 273 وابن الوردي 1 : 312 .