محمد بن وليد الطرطوشي

298

سراج الملوك

وصمتين « 1 » : إما الخيانة إن كان مؤتمنا ، أو النميمة إن كان مستخبرا . وقال بعض الحكماء لابنه : يا بنى : كن جوادا بالمال في مواضع الحق ، ضنينا بالأسرار عن جميع الخلق ، فإنّ أحمد جود المرء الإنفاق في وجه البرّ ، والبخل بمكتوم السرّ ، وكان يقال : صدور الأحرار قبور الأسرار . وقال الشاعر : ألم تر أن وشاة الرّجا * ل لا يتركون أديما صحيحا فلا تفش سرّك إلا إليك * فإن لكلّ نصيح نصيحا وقال غيره : ما كلّ مكتوم يباح به * احذر لسانك من جوالبه « 2 » ليس الهوى ما كنت تعرفه * أيام تلعب في جوانبه هذا الهوى لو قد فصحت به * ضحك الحسام إلى مضاربه * * *

--> ( 1 ) وصمتين : خصلتين . ( 2 ) من جوالبه : ما يجلبه إليك .