الراغب الأصفهاني

54

الذريعة إلى مكارم الشريعة

برلين قديمة التأريخ نكون قد وفقنا بفضل اللّه على ما يقربنا من التيقن ويبعدنا عن الاضطراب . ونص التعقيب « الحمد للّه رب العالمين ، الكتابة لذاتها حسنة ومحمدة ، كما أن التحريف سيئة مجردة ، فالمحسن فيها كالمحسن إلى الناس ، والمفسد فيها كالمسيء إليهم بجميع الحواس ، فالأول يمدح بكل لسان ، والثاني يذم لتحريفه بنص القرآن ، فرحم اللّه امرءا أسس مباني ما ينقله على الصحة من حيث لا يبدله ، ليكون فهم تلك المعاني من هاتيك المباني على طبق ما قصده مؤلف الكتاب . وقد أساء هذا الناسخ كما رأيت في كل فصل وباب وبيت ، فأتعب من بعده بحرمة ما هدم ، من تلك المفاني المشيدة بمعاني النعم ، حتى صرف مدة بمعارضة هذا الفرع على أصلين ، وعسى أن لا يقال رجع بخفي حنين . العبد الفقير إليه تعالى في كل حال ، المنشيء له الحمد والشكر بالغدو والآصال أحمد بن ناصر الدين بن علي البقاعي الشامي . غفر اللّه لهم ولكل من هو بخير داع . وصلي اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أولا وأخيرا » . في أواخر محرم سنة 1143 ه وفي الصفحة الأولى لهذه النسخة توقيعات عديدة استدللنا منها على أصل النسخة التي أصلحها البقاعي أكرمه اللّه ، وقد قرأت النسخة فوجدت الناسخ كان قد أحدث زيادات من عنده في المتن ، ونقص أحيانا لسبب لا يعلمه إلا اللّه ، ولكنها بعد التصحيح أصبحت مكتملة ، بل وجدتها تلتقي مع النسخة « أ » في كثير من تكميلات النسخة المطبوعة .