الراغب الأصفهاني

98

الذريعة إلى مكارم الشريعة

حَرَجٍ وَلكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ « 1 » ، وقال : إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ « 2 » . وقد قال بعض العلماء إنما سمي الحواريون بذلك لأنهم كانوا يطهرون نفوس الناس بإفادتهم الدين والعلم ، من قولهم حورته أي بيضته ، وما روي أنهم كانوا قصارين « 3 » فإشارة إلى هذا المعنى ، وإن كان من لم يتخصص بمعرفة الحقائق تصور من هذا التفسير المهنة المعروفة بين الناس . .

--> ( 1 ) المائدة / 6 . ( 2 ) البقرة / 222 . ( 3 ) لأن القصار بيض الثياب ، وكان يهيئها بعد نسجها بالقصرة / قطعة من الخشب / والحواري نفس المعنى في الأصل . المعجم الوسيط / 1 / 204 ، 2 / 745 .