عنصرالمعالي كيكاوس بن اسكندر ( تعريب : نشأت / عبد المجيد )
86
كتاب النصيحة ( قابوس نامه )
الباب الخامس والعشرون في شراء الخيل أي بنى ، إذا اشتريت الجواد فكن فطنا حتى لا يجوز عليك الخطأ ، فإن جوهر الخيل والإنسان سواء ، من جهة أن كل قيمة تقدرها للجواد الكريم والرجل الكريم جائزة ، وكذلك كل ذم تستطيع ذمه للحصان الردىء والرجل الردىء ، وقد قيل : إن الدنيا قائمة بالناس والناس بالحيوان وأكرم حيوان من الحيوانات هو الحصان ؛ لأن تعهده من الرياسة ، ومن المروءة أيضا . وفي المثل ، أحسن رعاية الجواد والثوب ليحسنا رعايتك . ومعرفة جيد الخيل ورديئها ، أصعب من معرفة جيد الناس ورديئهم ؛ لأن معنى المرء موجود مع دعواه ، ودعوى الحصان رؤيته ، ولأجل أن تعرف المعنى انظر أولا إلى هيئته ، لأن لأغلب الجياد الكريمة صورة حسنة ، وللجياد الرديئة صورة رديئة ، فينبغي أن تكون الأسنان متصلة ودقيقة وبيضاء ، والشفة السفلى أطول من الشفة العليا ، والأنف عاليا وواسعا ومسحوبا ، وأن يكون عريض الجبهة ، وأملس العذار ، وطويل الأذن ، وطرف أذنه مدببا ومرتفعا ، وما بين الأذنين واسعا ، ومسحوب الرقبة ، ودقيق موضع الحزام وأصل العنق والأذن ، غليظ الحارك ، والقصبة العليا أقصر من السفلى ، قصير الشعر ، طويل الحافر وأسوده ، مدور العقب ، ومرتفع الظهر ، قصير الخاصرة ، واسع الصدر ، مفتوح ما بين اليدين والقدمين ، وذنبه كثيفا وطويلا ، وطرف ذنبه دقيقا وقصيرا ، وأسود الخصية والهدب والعين ، فطنا في السير ، مصقول المضرب ، معلق الدبر ، عريض الكفل ، والجانبان الداخليان للفخذ ممتلئا اللحم وناميان معا ، وإذا تحرك الرجل عليه يجب أن يتنبه لحركة الرجل ، وهذه المزايا التي ذكرتها ينبغي أن تكون في كل حصان « 1 » على الإطلاق ، وما يكون في حصان لا يكون في آخر ، ويقال إن الكميت هو الأفضل من الألوان ، والبلحى أيضا جيد وصبور في الحر والقر ، وحمول للتعب ، وإذا كانت الخصية وبين الفخذين والدبر والذيل واليدان والرجلان والصدر والناصية سوداء فهو حسن ، والجواد الأصفر أيضا يستحسن أن يكون أصفر للغاية ، وبوجهه دويرات كالدارهم ، والصدر والناصية والذنب والخصية والدبر وبين الفخذين والعين وشفته هذه كلها تكون سوداء ، والجواد الكميت « 2 » يجب أن
--> ( 1 ) الترجمة الحرفية : واحد . ( 2 ) سمند .