عنصرالمعالي كيكاوس بن اسكندر ( تعريب : نشأت / عبد المجيد )
137
كتاب النصيحة ( قابوس نامه )
الناس يذهبون لعيادته ، فدخل الربيع بن المطهر ليعوده وجلس عنده حسب الرسم ، وسأل الصاحب قائلا : أي ألم بك وأي شراب تشرب ؟ فقال الشراب الفلاني ، فقال أي طعام تأكل ؟ قال ما تفعله أنت يعنى مزورا « 1 » ، فعرف الكاتب أن الصاحب قد علم بذلك ، فقال يا مولاي بحياتك ورأسك لا أفعل بعد ذلك ، فقال الصاحب إذا تبت فإني لا أعاقبك بما فعلت وعفوت عنك . فاعلم أن هذا التزوير أمر خطير فاجتنبه ، ولا أستطيع أن أؤدي حق الكلام من نفسي في كل حرفة وكل شغل تماما ، لأن الكلام يطول وأتخلف عن المقصود ، ولا أستطيع الخلاص أيضا بدون القول فعليه أقول بضع كلمات تفيدك من كل باب ليصير معلوما لك أنى قلت طرفا من كل نوع ، فإذا أصغيت بسمع القلب يقع لك من هذا استخراجات « 2 » ، إذ يمكن إضاءة مصابيح كثيرة من مصباح واحد ، فإذا من الله تعالى عليك ووصلت من درجة الكتابة إلى درجة الوزارة فينبغي أن تعرف أيضا شروط الوزارة .
--> ( 1 ) اسم طعام وفي ذلك تورية . ( 2 ) أي : فوائد .